إن لم يقاومها ومحال أن تقوم هذه الأدلة وأكثر منها على أمر باطل في الشرع يتضمن تحليل ما حرمه الله ورسوله وإلحاق القمار بالحلال ولا يكون عنها أجوبة صحيحة صريحة ولها معارض مقاوم فمن ادعى بطلانها فليجب عنها أجوبة مفصلة وإلا فليعرف قدره ولا يتعدى طوره ولا يقتحم حلبة هذا السباق إلا إذا وثق من نفسه بمقاومة الرفاق.
قال أصحاب التحليل لقد أجلبتم علينا بخيل الأدلة ورجلها وجنبتم معها شكلها وجيوش أدلتنا وراءكم في الطلب وسائقها يقول أدركتم وسبقتم فلا حاجة بكم إلى الجلب والجنب فاستعدوا الآن للقاء جيوش من الأدلة إن طلبت أدركت وإن طلبت أعجزت من استنصر بها فهو منصور ومن عاندها فهو مقهور وسلطان هذه العساكر المنصورة كتاب الله ثم سنة رسول الله وأمراؤها أئمة الإسلام من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وهذه طليعة الجيش قد أقبلت وسلطانه قد برز.
قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36] ، وقال تعالى: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] ، وقال: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] ، وقال تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] ، وقد تنازعنا نحن وأنتم في هذه المسألة فلأي القولين شهد القرآن والسنة أخذنا به ولم نترك موجبه لقول أحد وعند هذا فنقول، الدليل على اشتراط المحلل من السنة، وجوه.
الأول: ما رواه حافظ الأمة محمد بن شهاب الزهري عن أعلم التابعين سعيد بن المسيب عن حافظ الإسلام أبي هريرة قال: قال رسول الله: «من أدخل