فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 251

على الطيور المعدة للأخبار التي ينتفع بها المسلمون حكاه أبو الحسن الآمدي وصاحب المستوعب عن بعض أصحاب أحمد فإذا كان أكل المال بهذه المسابقة أكلا بحق فأكله بما يتضمن نصرة الدين وظهور أعلامه وآياته أولى وأحرى وعلى هذا فكل مغالبة يستعان بها على الجهاد تجوز [48] بالعوض بخلاف المغالبات التي لا ينصر الدين بها كنقار الديوك ونطاح الكباش والسباحة والصناعات المباحة.

قالوا ونظير قصة مصارعة النبي لركانة قصة مراهنة الصديق لكفار قريش على تصديق النبي فيما أخبر به من غلبة الروم لفارس وكان الرهان من الجانبين كما تقدم في أول الكتاب سياق الحديث وإسناده على شرط الصحيح وقد صححه الترمذي وغيره.

قالوا ولا يصح أن يقال إن قصة الصديق منسوخة بتحريم القمار فإنه (1) حرم مع تحريم الخمر في آية واحدة في غزوة بني النضير وكان ذلك بعد أحد بأشهر، وأحد كانت في شوال سنة ثلاث بغير خلاف والصديق لما كان المشركون قد أخذوا رهنه عاد راهنهم على مدة أخرى كما تقدم فغلبت الروم فارس قبل المدة المضروبة بينهم فأخذ أبو بكر رهنهم هكذا جاء مصرحا به في بعض طرق الحديث وهذه الغلبة من الروم لفارس كانت عام الحديبية بلا شك.

ومن قال كانت عام وقعة بدر وأحد فقد وهم لما ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس عن أبي سفيان «أن هرقل لما أظهره الله على فارس مشى من حمص إلى إيلياء شكرا لله فوافاه كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بإيلياء فطلب من هناك من العرب فجيء بأبي سفيان صخر بن حرب فقال له إني

(1) يوجد علامة لحق ولا شيء بالحاشية ولعل ما أثبته هو الموافق للسياق، وهو ساقط أيضًا من نسخة مكتبة الخانجي. انظر: أصول السرخسي (1/ 122) ، طبعة دار الكتاب العربي 1372هـ، تحقيق أبو الوفا الأفغاني. البحر المحيط للزركشي (1/ 197) ، طبعة دار الصفوة، الغردقة، الطبعة الثانية 1413هـ/ 1992م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت