(4) شرح ابن الناظم (الحال) : 123 ـ 136.
ممتنع الحذف، كما إذا كان المجرور فاعل أفعل التعجب، كمثال الشارح أحس بزيد مقبلا! أو كان قليل الحذف كما إذا كان فاعل (كفى) كقوله: كفى بزيد مقبلا.
وقد ذكر ابن مالك هذه المسألة في العمدة وشرحها بالتفصيل، واستشهد على القليل بشواهد من القرآن الكريم والشعر العربي (1) . ولعله ترك ذلك في الخلاصة اختصارا، بدليل ذكره في غيرها.
أما في كتاب التسهيل فلم يذكر ابن مالك هذين المثالين ولا ما يماثلهما، وإنما ذكر في باب الحال أن تقديم الحال على صاحبها المجرور ضعيف، قال: «وتقديمه على صاحبه المجرور ضعيف على الأصحّ لا ممتنع (2) » .
وهذا القول ظاهره عام فيما إذا كان حرف الجر ممتنع الحذف أو قليل الحذف أو جائزه، ولم يمثل للممتنع والقليل، وإنما للجائز، كمررت بهند جالسة، ومررت جالسة بهند. أما في باب التمييز (3) فلم يورد المثالين، ولم يشر إلى هذا الحكم ألبتة.
2 ـ وكقوله في (النعت) : «ولا نقول كما قال الشيخ: بمشقّ؛ لأنّ من المشتقّ أسماء زمان ومكان وآلة، ولا ينعت
(1) شرح العمدة: 424 ـ 425.
(2) التسهيل: 110.
(3) المرجع السابق: 114 ـ 115.
بها، بل بما كان صفة (1) ».
يشير إلى قول ابن مالك:
وانعت بمشتق كصعب وذرب (2)
وإن ترك ابن مالك ذكر المشتقات التي يوصف بها، فلأنه معلوم عدم النعت بأسماء الزمان والمكان والآلة، فاكتفى بذكر المشتق المصطلح عليه عند النحاة أنه يوصف به، وفصله في غير النظم، كما في شرح الكافية الشافية (3) .
3 ـ وقال في العطف بـ (لا) في (عطف النسق) (4) : «قال الشيخ في التنبيهات: وأجاز قوم العطف بها على المنادى، يا زيد لا عمرو. ولم أر ذلك مستعملا في كلام يحتجّ به. وممّن أنكر استعماله ابن سعدان، وهو من الحفاظ المتتبعين الموثوق بهم (5) .
وعجب من الشيخ يعلم هذا ويجيز ذلك في الخلاصة (6) ».