الصفحة 106 من 138

2 -كهول من بني قريظة أتلفتهم ... سيوف الخزرجية والرماح

ولو أذنوا بأمرهم لحالت ... هنالك دونهم حرب رداح

ثم انصرف أبو جبيلة راجعا إلى الشام وقد ذلّل الحجاز والمدينة للأوس والخزرج، فعندها تفرّقوا في عالية المدينة وسافلتها، فكان منهم من جاء إلى القرى العامرة، فأقام مع أهلها قاهرا لهم، ومنهم من جاء إلى عفا من الأرض لا ساكن فيه فبنى فيه ونزل، ثم اتخذوا بعد ذلك القصور والأموال والآطام، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة مهاجرا، أقطع الناس الدور والرباع، فخطّ لبني زهرة في ناحية من مؤخر المسجد فكان لعبد الرّحمن بن عوف [105] الحصن المعروف به، وجعل لعبد الله [106] وعتبة ابني

(105) عبد الرحمن بن عوف: بن عبد عوف بن عبد الحارث، أبو محمد الزهري القرشي، صحابي ومن أكابرهم، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين جعل الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه الخلافة فيهم، وأحد السابقين إلى الإسلام، قيل: هو الثامن. ولد سنة 44ق. هـ الموافق 580م، وكان من الأجواد الشجعان العقلاء، اسمه في الجاهلية عبد الكعبة، أو عبد عمرو وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن، ولد بعد الفيل بعشر سنين، وأسلم وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها، وجرح يوم أحد 21جراحة، وأعتق في يوم واحد ثلاثين عبدا، وكان يحترف التجارة والبيع والشراء، فاجتمعت له ثروة كبيرة، وتصدق يوما بقافلة، فيها سبع مئة راحلة، تحمل الحنطة والدقيق والطعام، ولما حضرته الوفاة أوصى بألف فرس وبخمسين ألف دينار في سبيل الله، وله 65حديثا، توفي في المدينة سنة 32هـ الموافق 652م،(انظر: صفة الصفوة: 1/ 135، وحلية الأولياء: 1/ 98، وتاريخ الخميس: 2/ 257، والبدء والتاريخ: 5/ 86، والرياض النضرة: 2/ 291281، والجمع بين رجال الصحيحين:

281، والإصابة الترجمة رقم: 5171، والأعلام: 3/ 321).

(106) عبد الله بن مسعود: بن غافل بن حبيب الهذلي، أبو عبد الرحمن، صحابي من أكابرهم فضلا وعقلا وقربا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من أهل مكة، ومن السابقين إلى الإسلام، وأول من جهرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت