2 -فماتوا عنده عطشا، فسمي ذلك الموضع ثمد الروم فهو معروف بذلك إلى اليوم.
روى ياقوت في معجم البلدان [99] قال: كان ملك بني إسرائيل يقال له الفيطوان [100] ، اليهود والأوس والخزرج يدينون له، وكانت له فيهم سنّة ألّا تزوّج امرأة منهم إلا أدخلت عليه قبل زوجها حتى يكون هو الذي يفتضّها، إلى أن زوّجت أخت لمالك بن العجلان بن زيد السالمي الخزرجي، فلما كانت الليلة التي تهدى فيها إلى زوجها خرجت على مجلس قومها كاشفة عن ساقيها وأخوها مالك في المجلس، فقال لها:
قد جئت بسوءة بخروجك على قومك وقد كشفت عن ساقيك.
قالت: الذي يراد بي الليلة أعظم من ذلك لأنني أدخل على غير زوجي.
ثم دخلت إلى منزلها فدخل أخوها وقد أرمضه [101] قولها فقال لها:
هل عندك من خير؟
قالت: نعم، فماذا؟
وقال الفراء:
يا عمرو أحسن براك الله بالرّشد ... واقرأ سلاما على الأنقاء والثّمد
(99) معجم البلدان: 5/ 85.
(100) في كتاب ابن الكلبي: الفيطون.
(101) أرمضة: أحرقه.