كميت كناز اللحم أو حميريّة ... مواشكة تنفى الحصى بمثلم [1]
والصيعرية: سمة للنوق فجعلها للجمل.
وسمعه طرفة ينشدها، فقال: استنوق الجمل. فضحك الناس وسارت مثلا.
فقال له المتلمّس: ويل لرأسك من لسانك، فكان قتله بلسانه وروى هذا الحديث له مع المسيّب بن علس.
وأخبرنا أبو أحمد عن مهلهل بن يموت عن أبيه، عن الجاحظ أنه قال: وممّن أراد أن يمدح فهجا الأخطل وانبرى له فتى، فقال له: أردت أن تمدح سماكا الأسدى فهجوته، فقلت [2] :
نعم المجير سماكا من بنى أسد ... بالطّفّ [3] إذ قتلت جيرانها مضر
قد كنت أحسبه قينا وأنبؤه ... فاليوم طيّر عن أثوابه الشّرر [4]
وأردت أن تهجو سويد بن منجوف فمدحته، فقلت [5] :
وما جذع سوء خرّب السّوس جوفه [6] ... بما حمّلته وائل بمطيق
فأعطيته الرياسة على وائل، وقدره دون ذلك.
وأردت أن تهجو حاتم بن اليعمان الباهلى وأن تصغّر من شأنه وتضع منه، فقلت:
وسوّد حاتما أن ليس فيها ... إذا ما أوقد النّيران نار
فأعطيته السودد في الجزيرة وأهلها ومنعته ما لا يضره.
وقلت في زفر بن الحرث [7] :
بنى أميّة إنى ناصح لكم ... فلا يبيتنّ فيكم آمنا زفر
(1) كناز: أى كثيرة اللحم صلبة. وقوله مواشكة: أى سريعة. وفى مهذب الأغانى: بملثم، وفسره بقوله: هو خف قد لثمته الحجارة.
(2) الشعر والشعراء: 460
(3) الطف: أرض من ناحية الكوفة تشرف على ريف العراق، فيها كان مقتل الحسين رضى الله عنه.
(4) فى ط: السرر وهذه رواية الشعر والشعراء
(5) الشعر والشعراء: 460
(6) فى الشعر والشعراء: وسطه لما.
(7) الموشح 136