فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 457

كميت كناز اللحم أو حميريّة ... مواشكة تنفى الحصى بمثلم [1]

والصيعرية: سمة للنوق فجعلها للجمل.

وسمعه طرفة ينشدها، فقال: استنوق الجمل. فضحك الناس وسارت مثلا.

فقال له المتلمّس: ويل لرأسك من لسانك، فكان قتله بلسانه وروى هذا الحديث له مع المسيّب بن علس.

وأخبرنا أبو أحمد عن مهلهل بن يموت عن أبيه، عن الجاحظ أنه قال: وممّن أراد أن يمدح فهجا الأخطل وانبرى له فتى، فقال له: أردت أن تمدح سماكا الأسدى فهجوته، فقلت [2] :

نعم المجير سماكا من بنى أسد ... بالطّفّ [3] إذ قتلت جيرانها مضر

قد كنت أحسبه قينا وأنبؤه ... فاليوم طيّر عن أثوابه الشّرر [4]

وأردت أن تهجو سويد بن منجوف فمدحته، فقلت [5] :

وما جذع سوء خرّب السّوس جوفه [6] ... بما حمّلته وائل بمطيق

فأعطيته الرياسة على وائل، وقدره دون ذلك.

وأردت أن تهجو حاتم بن اليعمان الباهلى وأن تصغّر من شأنه وتضع منه، فقلت:

وسوّد حاتما أن ليس فيها ... إذا ما أوقد النّيران نار

فأعطيته السودد في الجزيرة وأهلها ومنعته ما لا يضره.

وقلت في زفر بن الحرث [7] :

بنى أميّة إنى ناصح لكم ... فلا يبيتنّ فيكم آمنا زفر

(1) كناز: أى كثيرة اللحم صلبة. وقوله مواشكة: أى سريعة. وفى مهذب الأغانى: بملثم، وفسره بقوله: هو خف قد لثمته الحجارة.

(2) الشعر والشعراء: 460

(3) الطف: أرض من ناحية الكوفة تشرف على ريف العراق، فيها كان مقتل الحسين رضى الله عنه.

(4) فى ط: السرر وهذه رواية الشعر والشعراء

(5) الشعر والشعراء: 460

(6) فى الشعر والشعراء: وسطه لما.

(7) الموشح 136

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت