فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 457

والجيد قول التغلبى:

يظلّ بها ربذ النّعام كأنّها ... إماء تزجّى بالعشىّ حواطب [1]

وقد روى مثل الإماء [2] . وإذا صحّت هذه الرواية سلم المعنى.

والأستن: شجر بشع المنظر تسميّه العرب رءوس الشياطين. وجاء في بعض التفسير في قوله تعالى: (طلعها كأنّه رءوس الشياطين) : إنه عنى الأستن.

وقد أساء النابعة أيضا في وصف الثور حيث يقول [3] :

من وحش وجرة موشىّ أكارعه ... طاوى المصير كسيف الصّيقل الفرد [4]

أراد بالفرد أنه مسلول من غمده، فلم يبن بقوله: «الفرد» عن سلّه بيانا واضحا.

والجيد قول الطّرمّاح وقد أخذه منه: [5]

يبدو وتضمره البلاد كأنّه ... سيف على شرف يسلّ ويغمد

وهذا غاية في حسن الوصف.

وربما سامح الشاعر نفسه في شىء فيعود عليه بعيب كبير. وقد قال المتلمّس [6] :

وقد أتناسى الهمّ عند احتضاره ... بناج عليه الصّيعريّة مكدم [7]

(1) الربذ، وزان كتف: الخفيف القوائم في مشيه.

(2) أى بيت النابغة. كما في اللسان مادة ستن.

(3) ديوانه 27. الشعر والشعراء 123.

(4) وجرة: موضع بين مكة والبصرة كثير الوحش. موشى أكارعه: أبيض وفى قوائمه نقط سود. والمصير: المعى كنى به عن البطن. والفرد: المنفرد

(5) الشعر والشعراء:

123، 572، ديوان المعانى 2: 131

(6) الموشح 76، 87، واللسان مادة صعر، ونسبه فيهما إلى المسيب بن علس واستدل به على أن الصيغرية قد يوسم بها الذكور.

(7) المكدم: الصلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت