والجيد قول التغلبى:
يظلّ بها ربذ النّعام كأنّها ... إماء تزجّى بالعشىّ حواطب [1]
وقد روى مثل الإماء [2] . وإذا صحّت هذه الرواية سلم المعنى.
والأستن: شجر بشع المنظر تسميّه العرب رءوس الشياطين. وجاء في بعض التفسير في قوله تعالى: (طلعها كأنّه رءوس الشياطين) : إنه عنى الأستن.
وقد أساء النابعة أيضا في وصف الثور حيث يقول [3] :
من وحش وجرة موشىّ أكارعه ... طاوى المصير كسيف الصّيقل الفرد [4]
أراد بالفرد أنه مسلول من غمده، فلم يبن بقوله: «الفرد» عن سلّه بيانا واضحا.
والجيد قول الطّرمّاح وقد أخذه منه: [5]
يبدو وتضمره البلاد كأنّه ... سيف على شرف يسلّ ويغمد
وهذا غاية في حسن الوصف.
وربما سامح الشاعر نفسه في شىء فيعود عليه بعيب كبير. وقد قال المتلمّس [6] :
وقد أتناسى الهمّ عند احتضاره ... بناج عليه الصّيعريّة مكدم [7]
(1) الربذ، وزان كتف: الخفيف القوائم في مشيه.
(2) أى بيت النابغة. كما في اللسان مادة ستن.
(3) ديوانه 27. الشعر والشعراء 123.
(4) وجرة: موضع بين مكة والبصرة كثير الوحش. موشى أكارعه: أبيض وفى قوائمه نقط سود. والمصير: المعى كنى به عن البطن. والفرد: المنفرد
(5) الشعر والشعراء:
123، 572، ديوان المعانى 2: 131
(6) الموشح 76، 87، واللسان مادة صعر، ونسبه فيهما إلى المسيب بن علس واستدل به على أن الصيغرية قد يوسم بها الذكور.
(7) المكدم: الصلب.