الصفحة 29 من 1190

ومن الكتب التي اعتمد عليها المؤلف، كذلك كتاب الوافية شرح المقدمة الكافية لركن الدين الأسترآبادي، وقد أحصيت ما نقله عنه مصرحا فوجدتها قريبة من الخمسة والعشرين موضعا استخرجتها من مظانّها.

وقد ذكر كتبا أخرى أخذ عنها كأمالي ابن الحاجب النحوية والإيضاح في شرح المفصل لابن الحاجب وكذلك ذكر أنه نقل عن ابن يعيش في شرحه للمفصل وعن المفصل والأنموذج والكشاف للزمخشري، وكان يكثر النقل عن كتاب سيبويه والمبرد والفراء والأخفش وغيرهم، وقد استخرجت هذه الآراء من مظانها.

وكانت بعض النقول هذه مأخوذة عن الرضي دون عزو، أو من كتب أصحابها. وقد عوّل الشارح على نوعين من طرق الاحتجاج:

أولا: السماع

ـ القرآن: فقد اعتمد على القرآن الكريم وقراءاته وقد أكثر منها كثرة ملفتة للنظر.

ـ الحديث ورواياته: فقد احتج بالحديث رغم أنه رده عند ما قال:

والحديث يروى بالمعنى. وقد بلغت الأحاديث الذي استشهد بها ما يقرب العشرين حديثا.

ـ الشعر: اعتمد اعتمادا كليا على شعر عصر الاحتجاج وهو الشعر الجاهلي والإسلامي حتى 160 ه‍.

ومع أنه اعتمد على عصر الاحتجاج إلا أنه أورد أبياتا لشعراء كبار منهم أبو تمام الطائي وأبو الطيب المتنبي وأبو العتاهية وأبو نواس وأبو العلاء المعري والإمام الشافعي، فكان يورد أشعار هؤلاء للتمثيل وليس على سبيل الاحتجاج.

ـ أما الأمثال والأقوال المأثورة فقد اعتمدها مثله مثل جميع من كتبوا وألفوا في النحو.

ثانيا: القياس

فقد اعتمد القياس وكما هو معلوم أن القياس هو حمل غير المنقول على المنقول في حكم لعلة جامعة، قال الكسائي: إنما النحو قياس يتبع، وهم يعمدون إليه إذا كان المنقول عن العرب مستفيضا بحيث يطمأن إلى

أنه كثير في كلامهم كثرة أرادوا معها القياس عليه (1) .

وكان يذهب في ذلك مذهب والده ويعتمد رأيه في هذا، وكان يقول: ويقاس على ذلك، وينظر ج 1/ 8 ـ 14. وقال في الجزء الثاني 559:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت