الصفحة 8674 من 9223

ثم ظهر لي أن أغادر القائد دحمان، فرجعت إلى أهلي، ثم اتصلت بالقائد بوهيا (إبراهيم) الذي هو قائد قبيلتنا أيت بوياسين، فصرت أقوم بعملي المعتاد، كمسخر، فبقيت عنده نحو سنة، وذلك نحو عام 1300هـ، ثم لما أراد القائد أن يسافر إلى مراكش سفرته الأولى بعد أن تولى القيادة عام 1299 هـ عرض علي أن أصحبه، وقد عرفت العربية الدارجة لأنفعهم بها مع أهل المدن ؛ لأن القائد لا يعرفها، لا هو ولا من معه من كبراء القبيلة، كعلي

الرائسي، وعبلا (عبد الله) بن حمو صهر القائد، وإبراهيم من آل بلقاسم، وعبلا (عبد الله) بن موسى، وكانوا كلهم يمشون راجلين، لا مركوب لهم، حتى القائد نفسه، ولم يتوصلوا بعد من السلطان بالخيل، وما معهم إلا ناقة حملوا عليها أمتعهتم، وقد اتصل بنا في الطريق رجل من الشرفاء، فصرت أحسن إليه بما تيسر من الخبز على كراهة أصحابي لذلك، فوقع من هذا الشريف أن سرق ما كان القائد خباه من الكسوة التي كساه إياها السلطان، على العادة يوم ولاه القيادة 1299هـ، وهي: قفطان، وفرجية، وجبة، وشاشية، ولما وصلنا صهريج البقرة اغتسل القائد، وأراد أن يلبس تلك الكسوة فإذا بها قد سرقت، فلامني القائد على أنني كنت أحسن إلى ذلك الذي سرقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت