الصفحة 571 من 9223

سيدى الذي ما زال فيض مدده الساري من عين معينه يمتد الجاري، على تعدد الوارد يروي، وواصل النسيم بن الأرج، عن البشير بن الفرج عن ثابت حسن خلقه يروي. من أدلى ببر إحسانه دلوى، ولا أعرج إكتفاء به على الغير ولا ألوى. سيدي ومولى ولائي. والممتن بعد الله بجملة آلائي. شيخنا بدر الدنيا والدين. وأسوة المتقدمين. أدام الله لذلك المقام عادة بره. وبارك للأمة في ساري سره. وعلى تلك الساحة، التي خيراتها مباحة: 22/2

سلام يناجي الأنف من زهره عرف *** فلا سمع إلا ود لو أنه أنف

هذا والعبد مذ طمت تلك الطامة الكبرى، وأودعت من أودعته قبرا، ممن لا يطيق أحد إلا بتأييد الله على مثله صبرا، قد صار ممن طعن في تلك الصدمة. وصرع في تلك الحومة، حتى ما يدري ما يأتي وما يذر وصار غالب ما ينطق به بعد من الهذر، وكان يحاول أن يقول فيها فلا يسعده المقال، مما أدرك اللسان من حابس الإعتقال فعاقه عن الدب فضلا عن الأرقال، فحين انجلت بعض تلك الحرقة، وانقشع قليلا سحاب تلك الصعقة، تكلف مرثية تفي بأداء البعض من دين ذلك الفرض؛ لا حملا لسيدي على العزاء، ولا تذكيرا له بما في الصبر من الجزاء، فإنه هوالمتولي لذلك، والمبصر في تلك المسالك، بل نفثة من المصدور؛ وإطفاء لما حصل من نار الحزن في الصدور، والمرجو من سيدي قبولها على علاتها، واغتفار زلاتها؛ فهي جهد المقل، ومقدور المرمل، ونسأل من سيدي دوام الرعاية، والدعاء بنجح السعاية. والصفح عن التقصير، والنظر لعيب العبد بطرف حسير، وكتب مقبلا تلك الراحة، معفرا خد التذلل في تلك الساحة، ابنكم الضعيف الطاهر أمنه الله 23/2

البشير بن الطيب السليماني

1308 هـ = 27 ـ 2 ـ 1347هـ =

نسبه:

البشير بن الطيب بن أحمد بن محمد بن سليمان بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن سعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت