شاب نجيب كان طلع في سماوات العلوم هلالا وافترت عنه رياض المعارف زهرة ذكية، وبدا بين أترابه في المدرسة الإلغية وبين شبان الأسرة الصالحية مثال الذكاء والنبوغ بفهم لا يفل حده وبذكاء متوقد لا تخبو ناره ثم جاء الدهر الموكل من قديم بالتقاط الخيار المعهود عنه أنه يتسلط على أفلاذ أكباد الأسر فاعتبطه وهو كما استوفى عقدين فأقذى بثكله أعمامه وأرمض كبد جده الحاج عبد الله الذين كانوا يتوسمون منه خلفا لوالده الأستاذ محمد بن عبد الله وينظرون إليه بين أيديهم قرة عين فيا لله لكثير من الشبان الذين يفجعهم الموت في أنفسهم وهم في فجر الحياة، ويلوي بهم وبآمالهم وهم كما ابتسموا للحياة وابتسمت لهم بثغور معسولة براقة