ويذكر أيضا حول نزوله في (تازاروالت) أن للشيخ كان وجد الحربيليين هم قطان ذلك البسيط. وتلك المساقي في الوهاد التي تجري فيها المياه أحيانا. فتطلب منهم مكانا تمكن له فيه السكنى. فسمحوا له بالقدر الذي تقطعه عصاه إن قذف بها. فإذا بها قطعت من ذلك الجبل المطل على بسيط (تازاروالت) شرقيا إلى ذلك الجبل الغربي الذي يقطنه أهل (أيغر ملثولن) فنازعه الحربيليون في ذلك. لأنهم ما طابوا نفسا إلا بشيء قليل. قالوا فكان ذلك هو سبب العداوة بينه وبينهم. حتى سلط عليهم (مجاطا) فأجلوهم عن كل هذه النواحى. وفي وسط كومة أحجار متراكمة عند الجبل الغربي لـ (تازاروالت) عصا مرتكزة قائمة. يزعمون أنها هي تلك العصا التي قذف بها. استفاضت الحكاية هكذا في الأسمار. وتروى ككرامة للشيخ.
(أقول) : مثل هذا إن وقع من الشيخ وصح منه أنه رضي به. يخدش في دينه وعفته. لأنه يدل على أنه يغصب أموال الناس بغير رضاهم. وحاشا مثل الشيخ ابن موسى من ذلك. ولنقدر أن تلك العصا تطايرت هكذا.
فقطعت تلك الأملاك ككرامة منه. فإن الكرامة لا تحل حراما. ولا تطيب ملكا لقوم لم تطب به أنفسهم لغيرهم. ولذلك نحكم على أن الحكاية مأفوكة ملصقة بالشيخ. قصد إكبار شأنه. ولا يدرون أنها مما يدعو إلى إسفافه لو صحت وثبتت في التاريخ. مع أن التاريخ لا إلمام فيه بها.