الصفحة 4906 من 9223

إن الأقارب كالعقا *** رب بل أشد من العقارب

وكأنه نفذ وصية عمر فيما كتبه لأبي موسى الأشعري: قل لذوي

القربي يتزاورون ولا يتجاورون. وإنها لعمري وصية غالية لا يقدرها قدرها إلا من لسعته الحمات من بني عمومته. وخصوصا من أراد أن يتصدر مثل الشيخ لتربية المريدين. ولتهذيب القلوب. ومثل ذلك يتبعه ما يستفزه من أفئدة من كان بينهم صغيرا ما يستفزه. من حسد وإحنة تتآكل بهما الحياة. كما يتآكل الحديد بالصدأ.

يتراءى لنا أن هذا هو السبب لابتعاد الشيخ عن مستقر أهله. ليجد متسعا. حيث لا يكدر عليه حياته الصوفية مكدر. ولا يزال هناك محل فوق الجبل الشامخ. شرقي زاوية (تازاروالت) فوق (تيوانامان) يسمى (أضارنشيخ) - رجل الشيخ - وفيه إلى الآن أثر بناء قليل.

قيل إنه كان متعبد الشيخ أول نزوله في تلك الجهة. فكأنه كان استقر هناك أولا. ثم صار الزوار ينتابونه. حتى إذا تكاثروا رأى من المصلحة أن ينزل إلى حيث زاويته المعهودة إلى الآن. وسترى في كلام (البعقيلي) عن قريب أن الشيخ كان ساكنا في (المآتن) وأن له فيه عريشا لا غير. وذلك قبل نزوله في زاويته المعهودة. ولم نعرف الآن ما هو المحل المسمى (المآتن) إلا محلا في (تاجاجت) ويبعد أن يكون هو المقصود. على أنه لا يزال فيه أيضا أصل متمول ينسب للشيخ إلى الآن. وذكر لي أيضا أن الشيخ سكن أولا في (بومروان) بـ (سملالة) ثم إلى (أيغالن نيت عباس) ومن هناك إلى (أضار نشيخ) كما ذكرنا قبل. وسترى (قصر تسلا) أيضا. ولا نعرف أين هو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت