ثم قال الأستاذ عبد الرحمن عن والده: (فاستعان بالله فأعانه، وفتح عليه فتحًا مبينًا في العلم وفي النور، وتملك الكتب والمال، ثم لما قضى وطره في الشرط نحو عامين، رجع إلى أمه، بعدما طلب منها أن توافقه على السُّكنى في زاوية(سيدي حسين) الشرحبيلي، ويزورها غبًّا، أو ينقلها من بلدنا، فأبت وألحت عليه في السكنى ببلادنا فأبى، وقال: إن بلدنا لا يصلح للسكنى. ولما خاف من تغير خاطرها أطاعها، فأقام في بلدنا، يدرس العلم والقرآن، وشارط في مسجدنا، ولما أخذ شرطه صرفه كله في مصالح المسجد من الأواني والنطفية وغيرها، وشارط أيضًا في (فجة الصفراء) (1) نحو عامين، وكان ينهاهم عن اللعب بالدف بلسانه وبيده، وكسر لهم الملاهي، فأبغضه سفهاؤهم فتركهم، ثم جاءوا يستشفعون إليه 9/6
(1) تيزكي ييريغن) بين (تامانارت) و (أقا) .