فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 1453

ومن سخيف الشعر في الانتحال: [الطويل]

وما عنّ لي من غامض العلم غامض ... مدى الدّهر إلّا بتّ منه على علم

وقال عديّ بن الرّقاع: [الكامل]

وعلمت حتى ما أشاور عالما ... عن علم واحدة لكي أزدادها [1]

وسمعه كثيّر ينشده الوليد بن عبد الملك، فقال له: كذبت وربّ البيت الحرام، فليمتحنك أمير المؤمنين في صغار الأمور دون كبارها، حتى يتبّين جهلك، وما كنت قطّ أحمق منك اليوم حين تظنّ هذا في نفسك.

وقال أبو موسى المنجم: ما أحد تمنّيت أن أراه، فلمّا رأيته أمرت بصفعه إلا عديّا، فقيل له: ولم ذلك؟ قال: لقوله هذا البيت، كنت أعرض عليه أصناف العلوم، فكلمّا مرّ عليه بشيء لا يحسنه أمرت بصفعه.

قوله: وأعلم من تحت الجرباء: سمّيت السماء جرباء، لأن النجوم فيها كالجرب في البدن.

وقال ابن الروميّ في غلام يهواه وخرج عليه جدريّ، وأشار إلى جرب السماء:

[الوافر]

وقالوا شأنه الجدريّ فانظر ... إلى وجه به أثر الكلوم

فقلت: ملاحة نثرت عليه ... وما حسن السّماء بلا نجوم!

وقال أبو بكر بن السراج في الفتح بن مسروق البلخيّ، وقيل: قالهما في ابن ياسر المغنّي، وكان من أحسن الناس وجها: [السريع]

لي قمر جدّر لمّا استوى ... فزاده حسنا وزات الهموم

كأنّما غنّى لشمس الضحى ... فنقّطته طربا بالنجوم

وقال آخر: [البسيط]

كأن آثار نجدير بوجنته ... عشر معوّرة في صحف ورّاق

* * * وقال ذو الوزارتين أبو الوليد بن زيدون:

قال لي اعتلّ من هويت حسود ... قلت أنت العليل ويحك، لا هو

ما الذّي تنقمون من بثرات ... ضاعفت حسنه وزانت حلاه

وجهه في الصّفاء والرقة الماء ... ء، فلا غرو أن حباب علاه

(1) البيت في الأغاني 8/ 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت