فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 1036

من المنقطع، ووصل التوابع والحال إذا كانت أسماء مع ذات، آكد من وصلها إذا كانت جملة.

وإن كان الكلام مستقلا والثاني كذلك، فإن كانا في قصة واحدة فالوقف على الأول حسن.

وإن كانا في قصتين مختلفتين فالوقف تام.

وقد يختلف الوقف باختلاف الإعراب أو المعنى، وكذلك اختلف الناس في كثير من الوقف. ومن أقوالهم فيه: راجح، ومرجوح، وباطل، وقد يقف لبيان المراد ولم يتم الكلام [1] .

وبعد هذا ذكر تنبيها أشار فيه إلى أن مراعاة الإعراب والمعنى في المواقف هو الذي استقر عليه العمل وأخذ به شيوخ المقرئين، وكان الأوائل يراعون رءوس الآيات فيقفون عندها لأنها في القرآن كالفقر في النثر، والقوافي في الشعر.

قال: ويؤكد هذا ما أخرجه الترمذي عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقطع قراءته يقول: {الْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ الْعََالَمِينَ} ثم يقف، {الرَّحْمََنِ الرَّحِيمِ} ، ثم يقف. [2]

(1) انظر: تفسير ابن جزي: 1/ 21.

(2) الحديث أخرجه الترمذي في سننه، كتاب: القراءات، باب: فاتحة الكتاب: 5/ 185،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت