فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 1036

قال: ألا إني أتيت القرآن ومثله معه. [1] قال ابن كثير: يعني السنة، فالسنة تنزل عليه بالوحي كما ينزل القرآن، إلا أنها لا تتلى كما يتلى القرآن. [2]

قال الخطابي: قوله (ومثله معه) يحتمل وجهين:

أحدهما: أن معناه أنه أوتي من الوحي الباطن غير المتلو مثل ما أعطي من الظاهر المتلو.

والثاني: أنه أوتي الكتاب وحيا يتلى، وأعطي من البيان مثله، أي أذن له أن يبين ما في الكتاب فيعم ويخص ويزيد عليه ويشرع ما في الكتاب فيكون في وجوب العمل به، ولزوم قبوله كالظاهر المتلو من القرآن. [3]

فإن لم يجد في السنة رجع إلى أقوال الصحابة، وفهمهم لكتاب الله، فإنهم أدرى بذلك، لما شاهدوه من القرائن والأحوال التي اختصوا بها، ولما لهم من الفهم التام والعلن الصحيح، والعمل الصالح.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: بم تحكم؟ قال: بكتاب

والبداية والنهاية لابن كثير: 9/ 73.

(1) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب: السنة، باب: في لزوم السنة: 4/ 200وأحمد في المسند: 4/ 131وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد: 1/ 150.

(2) انظر: تفسير ابن كثير: 1/ 13.

(3) انظر: معالم السنن للخطابي بهامش سنن أبي داود: 5/ 10ط دار الحديث، تحقيق الدعاس والسيد وتفسير القرطبي: 1/ 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت