فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 1036

يسمع أو يشتغل أو يكتب، ولم أره على غير ذلك. [1]

ارتحل من دياره (غرناطة) حين وقعت بينه وبين شيخه أبي جعفر بن الزبير واقعة، فنال أبو حيان منه، وتصدى للتأليف في الرد عليه وتكذيب روايته، فرفع أمره إلى السلطان، وأمر بإحضاره والتنكيل به، فاختفى وركب البحر ولحق بالمشرق. [2]

أجمع المترجمون له على إمامته في فنون عديدة، فهو أستاذ المفسرين وشيخ النحاة بالديار المصرية، والإمام المطلق في النحو والصرف، خدم هذا الفن أكثر عمره، حتى صار لا يدركه أحد، وله اليد الطولى في التفسير والحديث الذي واكب على طلبه حتى أتقنه، وغدا شيخ المحدثين بالمدرسة المنصورية، وشرع في القراءات والأدب والتاريخ والتراجم، واشتهر اسمه وطار صيته، وكان رحمه الله شافعيا في الفروع، سالم العقيدة من البدع الفلسفية والاعتزال والتجسيم، يميل إلى مذهب أهل الظاهر، كبير الخشوع عند قراءة القرآن. [3]

نعته الصفدي بقوله: الإمام العالم العلامة الفريد الكامل، حجة

(1) انظر: الوافي بالوفيات للصفدي: 5/ 267.

(2) انظر: طبقات المفسرين للداودي: 2/ 288وشذرات الذهب لابن عماد: 6/ 146.

(3) انظر: نفح الطيب للمقري: 3/ 295والدرر الكامنة لابن حجر: 4/ 302وطبقات المفسرين للداودي: 2/ 287وشذرات الذهب لابن العماد: 6/ 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت