فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 1036

أعقب ذلك الحديث عن فن التصوف، ومدى تعلقه بالقرآن، ثم بين أن من القوم من تكلم في التفسير فكان منهم المحسن المجيد الذي وصل بنور

البصيرة إلى دقائق المعاني، والمسيء المتوغل في الباطنية الذي حمل القرآن على ما لا تقتضيه اللغة، وذكر أن واحدا من القوم وهو السلمي قد جمع في تفسيره الغث والسمين من كلام القوم، فخلط بين الحق والباطل، ثم ختم الحديث بذكر بعض ما أسماه مقامات التصوف كالشكر والتوبة والتقوى إلخ.

وما ذكره المصنف من حاجة المفسر إلى هذا الفن بعيد متكلّف فيه، فقد أقحمه المصنف في هذا الموضع إقحاما، فكم من علم كان مرجعا في التفسير وهو أبعد الناس عن رموز الصوفية وتأويلاتهم وبدعهم، وكم من صوفي أبعد في القول ونأى بالتفسير عن أصله، وحمّل المعاني ما لا يطاق.

انتقل المصنف بعد هذا لأصول الدين فذكر أن تعلقه بالقرآن من طرفين، إثبات العقائد بإقامة البراهين، والرد على أصناف الكفار، والثاني تعلق الطوائف المختلفة من المسلمين بالقرآن، والاحتجاج لمذاهبها.

ثم ذكر أصول الفقه فبين أنه من الأدوات التي تعين على فهم المعاني وترجيح الأقوال، وهي فنون كثيرة كالظاهر والمجمل والمبين والعام والخاص وغير ذلك.

وختم بعلم اللغة والنحو والبيان، وهي علوم لا غنى لمفسر عنها، ولهذا خصها بمقدمات مستقلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت