فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 1036

هو الشرح، والتأويل هو حمل الكلام على معنى غير المعنى الذي يقتضيه الظاهر بموجب اقتضى أن يحمل على ذلك، ويخرّج على ظاهره.

انتقل عقب ذلك للعلم الثاني وهو القراءات، فبين منزلتها وأقسامها، وتعريف كل قسم، ثم ذكر أنه اعتمد في تفسيره على قراءة نافع لكونها القراءة المستعملة في الأندلس والمغرب، ولكونها قراءة أهل المدينة، وأنه يذكر من سائر القراءات ما فيه فائدة، من غير أن يلتزم هذا النهج دائما خشية الإطالة، واكتفاء بالمصنفات المتخصصة.

وفي علم الأحكام أشار إلى أن من العلماء من أوصل آيات الأحكام إلى خمسمائة آية، ثم ذكر بعض المصنفات في هذا الفن.

وفي الفن الرابع وهو النسخ، بين أن النسخ يختص الأحكام دون الأخبار، وأن أناسا قد صنّفوا فيه، كما أشار إلى أنه خص النسخ بحديث مستقل في مقدمته تحدث فيها عن قواعد النسخ.

والفن الخامس هو الحديث، ذكر ابن جزي أن المفسر يحتاج هذا الفن لأمرين وبينهما، ثم انتقل بعدها لذكر القصص، وأوضح أن الضروري منها ما يعتمد عليه التفسير، وما عدا ذلك زائد مستغنى عنه، كما عاب على المفسرين الذين أكثروا من ذكر القصص حتى ذكروا قصصا لا يجوز ذكرها بأية حال.

أعقب ذلك الحديث عن فن التصوف، ومدى تعلقه بالقرآن، ثم بين أن من القوم من تكلم في التفسير فكان منهم المحسن المجيد الذي وصل بنور

البصيرة إلى دقائق المعاني، والمسيء المتوغل في الباطنية الذي حمل القرآن على ما لا تقتضيه اللغة، وذكر أن واحدا من القوم وهو السلمي قد جمع في تفسيره الغث والسمين من كلام القوم، فخلط بين الحق والباطل، ثم ختم الحديث بذكر بعض ما أسماه مقامات التصوف كالشكر والتوبة والتقوى إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت