فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 1036

وكل ما أراد المصنف إيراده هنا جاء في ست صفحات، وقف فيها بقوة وصلابة في وجه العصبة الهالكة، القائلة بوقوع الزيادة والنقصان في كتاب الله، تريد به إبطال الشريعة. نقل في هذه الصفحات إجماع الأمة، من أهل السنة والجماعة على كفر من ادعى الزيادة والنقصان في كتاب الله، فمدعي ذلك مبطل لما أجمعت عليه الأمة من أن كتاب الله محفوظ في الصدور، مقروء بالألسنة، مكتوب في المصاحف، معلومة على الاضطرار سوره وآياته، مبرأة من الزيادة والنقصان حروفه وكلماته.

ومدعي ذلك مبطل لآية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالمقدور عليه ليس بآية.

ومدعي ذلك راد لقوله تعالى {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى ََ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هََذَا الْقُرْآنِ لََا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كََانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [الإسراء: 88]

والمصنف يشير بما ذكره، وبما نقله عن ابن الأنباري، إلى طائفة الرافضة من الشيعة وممن شايعهم من الطاعنين في كتاب الله.

غير أن الله جلّت قدرته، قد قيّض لكتابه جماعة من أهل الفضل والعقل في كل زمان ومكان، ينفون عن كتابه قول المبطلين وتحريف الزائغين، حارسين الشريعة من مكايد أهل العداوة والكفر.

كما تعرض المصنف لما ادعاه الزائغون من وجود سقط في بعض المواضع من مصحف عثمان، وزيادة في مواضع أخرى وضعت على علم

من عثمان والصحابة، وليست من القرآن، وأن المصحف الذي بين أيدينا مشتمل على حروف مفسدة مغيرة نتيجة التصحيف، وادعى الأفاكون أن عثمان رضي الله عنه قد أخطأ حين أسند أمر الجمع إلى زيد بن ثابت، وعلى ذلك أباحوا لأنفسهم مخالفة مصحف عثمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت