فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 1036

صنف نقل عنه التفسير المحمود المقبول المعتمد على القواعد

والأصول، والصادر عن علم ودراية، مثل ابن عباس ومجاهد.

وصنف أقحم نفسه هذا الميدان وليس له فيه ناقة ولا جمل، فهذر وتقوّل حتى نقل عنه المذموم المستنكر، مثل باذام [1] والسدي.

ذكر ابن جرير رحمه الله في هذا النوع نتفا من أخبار الصنفين المذكورين، روى الأخبار بإسناده، وأكد ما سبق أن بيّنه من وجوه تأويل القرآن، موضحا أن أحق الناس بالتفسير وإصابة الحق أوضحهم حجة فيما تأوّل وفسّر، مبينا أن وضوح الحجة يكون من جهتين:

الأولى: معرفته بالثابت عنه صلى الله عليه وسلم من أي جهة كان ثبوته [2] .

الثانية: معرفته باللسان من جهة علمه بالشواهد من الأشعار، ومنطق العرب ولغاتهم المعروفة.

مؤكدا أن من كانت هذه صفته كان تفسيره معتمدا لا يخرج عن تفسير الصحابة والتابعين.

(1) هو باذام، وقيل: باذان، أبو صالح مولى أم هانئ بنت أبي طالب، قال ابن معين: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال النسائي: ليس بثقة. ذكره البخاري فيمن توفي بين سنة (10090هـ) . انظر: تهذيب الكمال للمزي: 4/ 6 وتاريخ البخاري الكبير: 2/ 1/ 444.

(2) كالنقل المستفيض، والنقل عن العدول والأثبات، أو من جهة الدلالة المنصوبة على صحته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت