في عرف الأدباء تقال لإنشاء النثر. [1]
ويمكن تعريفها اصطلاحا فيقال: هي تسجيل الألفاظ والمعاني والمعارف المسموعة وتقييدها بالرسوم الخطية، وتكون من الإملاء. قال تعالى: {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذََا تَدََايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى ََ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كََاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلََا يَأْبَ كََاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمََا عَلَّمَهُ اللََّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ} [البقرة: 282] .
التدوين: هو في اللغة: الجمع، جمع الصحف والكتب، قال أبو عبيدة:
هو فارسي معرب [2] تقول: دوّن الكتب: جمعها ومنه: الديوان مجمع الصحف والكتب، وكان يطلق على كتاب يجمع فيه أسامي الجيش وأهل العطية من بيت المال، وأول من وضعه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثم نقل إلى جمع المسائل في الصحف والكراريس [3] ، وهو جمع لما شذ وتفرق وتقييده [4] ،
ولهذا قال ابن شهاب: أمرنا عمر بن عبد العزيز بجمع السنن فكتبناها دفترا دفترا. وقال: لم يدون هذا العلم أحد قبل تدويني. وقال الإمام مالك: إن أول من دون العلم ابن شهاب الزهري [5] .
(1) انظر: التعريفات للجرجاني: 234.
(2) انظر: لسان العرب لابن منظور (دون) : 13/ 166.
(3) انظر: الكليات لأبي البقاء: 227وأساس البلاغة للزمخشري: 199ولسان العرب لابن منظور (دون) : 13/ 166.
(4) انظر: نهاية الأرب في فنون العرب للنويري: 8/ 195.
(5) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي: 5/ 334وحلية الأولياء لأبي نعيم: 3/ 363