قالت هريرة لمّا جئت زائرها ... ويلي عليك وويلي منك يا رجل
وأما الثالث فقوله [1] :
قالوا الطّراد فقلنا تلك عادتنا ... أو تنزلون فإنّا معشر نزل
و «الغرّاء» [2] : البيضاء الواسعة الجبين. و «الفرعاء» : الطويلة الفرع، أي:
الشعر.
و «العوارض» : الرّباعيات والأنياب. و «الوجي» ، بكسر الجيم: الذي يشتكي حافره، ولم يحف. و «الوحل» ، بكسر الحاء المهملة: الذي يتوحّل في الطين.
وقوله: «قالوا الطّراد» يقول: إن طاردتم بالرماح فتلك عادتنا، وإن نزلتم، تجالدون بالسّيوف، نزلنا.
وروى صاحب الأغاني [3] بسنده قال: حدّث جرير بن عبد الله البجلي الصحابيّ، قال: سافرت في الجاهلية، فأقبلت ليلة على بعيري، أريد أن أسقيه ماء، فلمّا قرّبته من الماء، تأخّر، فعقلته، ودنوت من الماء، فإذا قوم مشوّهون عند الماء [فقعدت] ، فبينا أنا عندهم، إذ أتاهم رجل أشدّ تشويها منهم، فقالوا: هذا شاعر [4] . ثم قالوا: يا أبا فلان أنشد هذا، فإنّه ضيف.
فأنشد:
* ودّع هريرة إنّ الرّكب مرتحل *
(1) هو الإنشاد الواحد والثلاثون بعد التسعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.
والبيت للأعشى ميمون في ديوانه ص 113والأغاني 9/ 112والدرر 5/ 80وشرح أبيات المغني للبغدادي 8/ 103وشرح شواهد المغني 2/ 965وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 445والصاحبي في فقه اللغة ص 276والكتاب 3/ 51والمحتسب 1/ 195. وهو بلا نسبة في مغني اللبيب 2/ 683وهمع الهوامع 2/ 60.
(2) الشرح التالي مأخوذ من شرح القصائد العشر للخطيب وفق أرقام صفحات الأبيات المذكورة.
(3) الأغاني 9/ 156. والزيادات منه.
(4) في الأغاني 9/ 156: = هذا شاعرهم =.