فهرس الكتاب

الصفحة 920 من 2776

اللّبون: الإبل ذوات اللبن، وهو اسم مفرد أراد به الجنس.

و «بنو زياد» : هم الكملة الربيع، وعمارة، وقيس، وأنس، بنو زياد بن سفيان بن عبد الله العبسي. وأمّهم فاطمة بنت الخرشب الأنماريّة. والمراد لبون [1]

الرّبيع بن زياد، فإنّ القصّة معه فقط، كما يأتي بيانها. كما يقال: بنو فلان فعلوا كذا، إذا كان الفاعل بعضهم، وأسند الفعل إلى الجميع لرضاهم بفعل البعض.

ومثل هذا البيت قول عفيف بن المنذر [2] : (الوافر)

ألم يأتيك والأنباء تنمي ... بما لاقت سراة بني تميم

تداعى من سراتهم رجال ... وكانوا في النّوائر والصّميم [3]

والبيت أول أبيات لقيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة العبسي، وكان سيّد قومه، ونشأت بينه وبين الربيع بن زياد العبسي شحناء في شأن درع ساومه فيها، ولمّا نظر إليها وهو على ظهر فرسه وضعها على القربوس، ثم ركض بها، فلم يردّها عليه، فاعترض قيس بن زهير أمّ الربيع: فاطمة بنت الخرشب المذكورة، في ظعائن من بني عبس، فاقتاد جملها، يريد أن يرتهنها بدرعه.

فقالت له: ما رأيت كاليوم قطّ فعل رجل! أين ضلّ حلمك يا قيس؟! أترجو أن تصطلح أنت وبنو زياد أبدا وقد أخذت أمّهم؟

فذهبت بها يمينا وشمالا! فقال الناس في ذلك ما شاؤوا أن يقولوا [4] : «وحسبك من شرّ سماعه!» فأرسلتها مثلا. فعرف قيس ما قالت، فخلّى سبيلها، ثم أطرد إبلا له، وقيل: إبله وإبل إخوته، فقدم بها مكّة، فباعها من عبد الله بن جدعان

(1) في شرح أبيات المغني: = إبل الربيع بن زياد =.

(2) في حاشية طبعة هارون 8/ 365: = أحد بني عمرو بن تميم. ذكره سيف في الفتوح، وأنه شهد مع العلاء بن الحضرمي في قتال الحطم، وأبلى فيه بلاء حسنا. الإصابة 6429. وانظر الطبري 3: 269في خبر بني تميم وأمر سجاح بنت الحارث بن سويد. وكان الحطم بن ضبيعة قد أدرك الإسلام فأسلم ثم ارتد =.

(3) في حاشية طبعة هارون 8/ 365: = الطبري: وكانوا في الذوائب. وهو الوجه =.

والذوائب: الرؤساء، وذؤابة كل شيء أعلاه

(4) أي: اكتف من الشر بسماعه. والمثل في جمهرة الأمثال 1/ 344، 2/ 265وزهر الأكم 2/ 118والعقد الفريد 2/ 12، 333، 3/ 87والفاخر ص 265وكتاب الأمثال ص 72وكتاب الأمثال لمجهول ص 57 ومجمع الأمثال 1/ 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت