وقدرك لم يعرها طارق ... وكلبك منجحر أخرس
قال: كلبه ينجحر، لأنه لا يأتيه طارق، ولا يكون في مكان يأتيه فيه.
* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد الرابع عشر بعد الستمائة [1] : (البسيط)
614 -لأنت أسود في عيني من الظّلم
لما تقدّم قبله، من أن «أسود» أفعل تفضيل من السّواد، جاء على الشذوذ.
والمعنى عليه، لأنّ الغرض كون بياض الشّيب في نظره أشد من سواد الظلم، مبالغة في كراهة الشيب.
وهو عجز، وصدره:
* ابعد بعدت بياضا لا بياض له *
والبيت ثاني بيت من قصيدة لأبي الطيّب المتنبّي، قالها في صباه. وقبله وهو مطلعها [2] :
ضيف ألّم برأسي غير محتشم ... والسّيف أحسن فعلا منه باللّمم
وتقدّم بيت منها في باب الحال.
قال الإمام الواحدي في «شرح ديوان المتنبي» : جميع من فسّر هذا الشعر قال في قوله:
* لأنت أسود في عيني من الظّلم *
(1) هو الإنشاد الرابع والثمانون بعد السبعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.
والبيت لأبي الطيب المتنبي في ديوانه 4/ 151وأمالي المرتضى 2/ 317ودرة الغواص ص 18وشرح أبيات المغني للبغدادي 7/ 172ومغني اللبيب ص 543.
(2) ديوان المتنبي 4/ 150.