ما في المعالي لكم ظلّ ولا ورق ... وفي المخازي لكم أسناخ أسناخ
مع أبيات أخر.
قال ابن الكلبي: هذا الشعر منحول [1] .
وقوله: «واشتدّ أكلهم» أراد بالأكل القوت، وهو مضموم الهمزة، أي:
غلت أسعارهم.
ومن روى: «أكلهم» بفتح الهمزة، جعل الأكل بمعنى المأكول، وقد يكون معناه أنّهم إذا شتوا لا يجدون الطّعام إلّا بعد جهد وشدّة وجوع، فإذا وجدوه بالغوا في الأكل.
ومن روى: «أكّلهم» بضم الهمزة وتشديد الكاف فهو جمع آكل، وهو راجع إلى المعنى الذي قدّمت آنفا. والسّربال: القميص.
يقول: إذا دخل فصل الشتاء الذي يمنع من التصرّف، وانقطعت الميرة، وغلت الأسعار، واشتدّ القوت فسربال طبّاخك نقيّ للؤمك. ولو كنت كريما لاسودّ لكثرة طبخه، على ما عهد من سربال الطبّاخين.
وهذا ضدّ قول مسكين الدّارمي [2] : (الوافر)
كأنّ قدور قومي كلّ يوم ... قباب التّرك ملبسة الجلال
كأنّ الموقدين لها جمال ... طلاها الزّفت والقطران طالي [3]
بأيديهم مغارف من حديد ... أشبّهها مقيّرة الدّوالي [4]
وأنشد ابن السكيت في «أبيات المعاني» بيت طرفة.
ومثله قول الآخر: (المتقارب)
ثياب طهاتك عند الشّتا ... ء بيض تلألأ لا تدنس
العرب (بيض، عمى) والمقرب 1/ 73.
(1) لم نجد إلا البيت الثاني من هذه الأبيات في طبعة ديوانه دار صادر.
(2) الأبيات لمسكين الدارمي في ديوانه ص 66.
(3) البيت لمسكين الدارمي في ديوانه ص 66وتاج العروس (طلي) ولسان العرب (طلي) .
(4) البيت لمسكين الدارمي في ديوانه ص 66ولسان العرب (دلب، دلا) .