فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 2776

ولكنّ قوله: يجوز رفع جارية على أنّها خبر مبتدأ محذوف، أي: محبوبتي جارية، ويجوز جرّها بربّ محذوفة. انتهى غير جيّد.

قال اللخمي: جارية فاعل يأتي الواقع في البيت الذي قبل هذا، والفضفاض نعت للدّرع، وأبيض نعت للجارية. انتهى.

والعجب من غلام ثعلب، حيث قال بعد ما نقل تفسير الفراء للإيماض: هذا خطأ لأنّ الإيماض لا يكون في الفم، إنّما يكون في العينين، وذلك أنّهم كانوا يتحدّثون، فنظرت إليهم واشتغلوا بحسن نظرها عن الحديث ومضت. انتهى.

ويرد عليه ما تقدم، وقول المبرد في «الكامل» عند قول الشاعر [1] : (الخفيف)

لا أحبّ النّديم يومض بالعي ... ن إذا ما انتشى لعرس النّديم

قال: الإيماض تفتّح البرق ولمحه، يقال: أو مضت المرأة [2] إذا ابتسمت. وإنّما ذلك تشبيه للمع ثناياها بتبسّم البرق. فأراد أنه فتح عينه، ثم غمّضها بغمز.

انتهى [3] .

وأما قوله: «إذا الرّجال شتوا» إلخ، فهو من أبيات لطرفة بن العبد، هجا بها ملك الحيرة عمرو بن هند.

ويروى كذا:

أنت ابن هند فأخبر من أبوك إذن ... لا يصلح الملك إلّا كلّ بذّاخ [4]

إن قلت نصر فنصر كان شرّفني ... قدما وأبيضهم سربال طبّاخ [5]

(1) البيت لأبي عطاء السندي في البيان والتبيين 3/ 347وهو بلا نسبة في الكامل في اللغة 1/ 74والعقد الفريد 6/ 344.

وفي البيان: = وقال بعضهم لزائر له ورآه يومئ إلى امرأته، وهو أبو عطاء السندي =.

(2) في طبعة بولاق: = البرق =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية والكامل في اللغة.

(3) انتهى النقل من الكامل في اللغة 1/ 74.

(4) البيت لطرفة بن العبد البكري ص 150طبعة ملكس سلغسون وتاج العروس (بذخ) ولسان العرب (بذخ) .

(5) البيت لطرفة بن العبد ولصدره روايات مختلفة في ديوانه ص 18ولسان العرب (بيض) وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 8/ 139وأمالي المرتضى 1/ 92والإنصاف 1/ 149وشرح المفصل 6/ 93ولسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت