فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 2776

وقوله: «تقطّع الحديث» إلخ، أورده ابن هشام في «المغني» مع قوله:

* جارية في رمضان الماضي *

وقال إنّ تقطّع حكاية للحال الماضية. وقال الفراء: إنّها إذا تبسّمت، وكان الناس على حديث، قطعوا حديثهم، ونظروا إلى حسن ثغرها.

وكذلك قال ابن السيد [1] : الإيماض: ما يبدو من بياض أسنانها عند الضّحك والابتسام. وشبّهه بوميض البرق.

وقد بيّن ذلك ذو الرمّة بقوله [2] : (الطويل)

وتبسم لمح البرق عن متوضّح ... كلون الأقاحي شاف ألوانه القطر

وقال آخر: (الطويل)

كأنّ وميض البرق بيني وبينها ... إذا حان من بعض البيوت ابتسامها

وقال اللخمي: معنى الإيماض أنهم إذا تحدّثوا فأومضت إليهم، أي: نظرت، شغلهم حسن عينيها، فقطّعوا حديثهم، وقيل: الإيماض هنا التبسّم.

شبّه ابتسامها بوميض البرق في لمعانه، فيكون معناه كمعنى القول الأوّل.

ويحتمل أن تكون هي المحدّثة، وأنّها تقطّع حديثها بالتبسّم. يصفها بطلاقة الوجه، وسماحة الخلق.

كما قال ذو الرمة [3] : (الطويل)

يقطّع موضوع الحديث ابتسامها ... تقطّع ماء المزن في نزف الخمر

واقتصر الدّماميني في «الحاشية الهندية» في تفسير الإيماض على قول اللخمي أوّلا،

(1) شرح الجمل ورقة 23/ ب.

(2) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 213.

وفي شرح ديوانه: = أراد تبسم كلمح البرق فأسقط الكاف وشافه يشوفه إذا جلاه. والقطر: المطر =.

(3) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 264وأساس البلاغة (وضع) وتاج العروس (قطع) وتهذيب اللغة 13/ 226، 366ولسان العرب (قطع، نزف، نطف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت