قوله: الاستشهاد عند ابن الناظم في نصب «سرّاتها» ، لأنّ فيه شاهدا على جواز زيد حسن وجهه بالنصب. انتهى.
وقال بعض فضلاء العجم في «شرح أبيات المفصل» : قوله وادقة سرّاتها نظير حسن وجهه. وسرّاتها بالكسر في موضع النصب على التمييز. انتهى.
وهذا إنما هو على مذهب الكوفيّين، والبصريون يقولون: منصوب على التشبيه بالمفعول.
ثم نقل عن صاحب المقتبس أنّ عبد القاهر، قال: الأصل وادقة السّرّات [1] ، فنابت الإضافة عن اللام، كما تنوب اللام عن الإضافة. انتهى.
ولا يخفى أنّ المعهود عند النحاة هو الثاني، لا الأوّل.
[قال[2] ]: والرجز المذكور أنشد ابن الأعرابي في «نوادره» على ذلك الترتيب.
وبعد البيت الشاهد [3] :
* حمّلت أثقالي مصمّماتها *
ثم سبعة أبيات أخر لا حاجة لنا بإيرادها. وإنما جمعوا في الاستشهاد بين البيت الأوّل، والبيت الرابع للاختصار، ولظهور المعنى إجمالا.
وقوله: «أنعتها» إلخ، الضمير للإبل، فإنّ النعوت الآتية إنّما هي لها. نعته نعتا من باب نفع: وصفه. و «نعّات» بالضم والتشديد: جمع ناعت.
وقوله: «مدارة الأخفاف» منصوب بتقدير أعني، ونحوه على المدح، وكذا الحال في الأوصاف الآتية.
والمعنى أنّ أخفافها مدوّرة. «مجمراتها» ، أي: مجمرات الأخفاف. والمجمر
(1) في طبعة بولاق: = السراة =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.
(2) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية.
(3) الرجز لعمر بن لجأ التيمي في ديوانه ص 155وتاج العروس (عفر) والتنبيه والإيضاح 2/ 171ولسان العرب (عفر) . وهو بلا نسبة في تاج العروس (صمم) ولسان العرب (صمم) .