وكذلك جملة: «وعقد نطاقها لم يحلل» [ابتداء وخبر والواو للحال وأظهر التضعيف في قوله: «لم يحلل» وهو لغة تميم ووجه الكلام لم يحلل] . و «النّطاق» :
ما تنتطق به المرأة تشدّ وسطها للعمل [1] . والمنطقة أخذت من هذا. والمعنى أنها أكرهت ولم يحلّ نطاقها.
وقوله: «فأتت به حوش الفؤاد» إلخ، «حوش الفؤاد» : حال من الضمير في به، والإضافة لم تفد شيئا من التعريف.
وبه استشهد ابن هشام في «شرح الألفية» عليه. و [أيضا[2] ]استشهد به صاحب الكشاف في سورة المزّمّل، لشيء آخر [3] . وكذلك مبطّنا، وسهدا حالان منه.
قال ابن السيد في «شرح الكامل» : حوش الفؤاد، أي: مجتمع الذّهن، جيّد الفهم.
وقال القاري وابن قتيبة: يعني وحشيّ الفؤاد.
وقال التبريزي [4] : حوش الفؤاد وحوشيّ الفؤاد: وحشيّه، لحدّته وتوقّده.
ورجل حوشيّ: لا يخالط الناس. وليل حوشيّ: مظلم هائل، كما يقال ليل سخّام وسخاميّ للأسود. وكذلك إبل حوش وحوشيّة، أي: وحشيّة. وقيل: الحوشية بلاد الجنّ.
وفي «الأساس» [5] : رجل حوش الفؤاد: ذكيّ كيّس، وأصله من الإبل الحوشية، وهي التي يزعمون أنّ فحول نعم الجنّ قد ضربت فيها. ومبطّنا: ضامر البطن.
و «السّهد» بضمتين: قليل النوم. و «إذا» : ظرف لسهدا. قال التبريزي [6] :
(1) بعده في شرح الحماسة للتبريزي: = وذات النطاقين أسماء بنت أبي بكر =.
(2) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية.
(3) في حاشية طبعة هارون 8/ 204: = أتى به شاهدا في الآية الأولى من المزمل، على إيقاظ الرسول صلى الله عليه وسلم ليتلقى الأمر الخطير بالقيام بالليل، وترتيل القرآن =.
(4) شرح الحماسة للتبريزي 1/ 44.
(5) أساس البلاغة (حوش) .
(6) شرح الحماسة للخطيب التبريزي 1/ 44.