وقال ابن المستوفي: الحبك من قولهم: حبك الثوب يحبكه بالكسر حبكا، إذا أجاد نسجه، كأنه جمع المصدر على حباك، وجمع حباكا حبكا. وقيل الحبك: جمع الحبيك والحبيكة، وهو ما تكسّر من ثوب وماء. وقيل جمع الحباك، وهو الإزار.
والأوّل بعيد، لأنّ الحبيكة جمعها حبائك، وإذا صحّ إن الحباك الإزار فهو جمعه، مثل كتاب وكتب. انتهى. وما نقله هو كلام التبريزي.
وروى السّكّري: «حبك الثّياب» . وقال شارحه القاري [1] : حبك الإزار:
طرائقه. وحبكة الإزار: استدارته وشدّه.
والنّطاق: الإزار يعني حملت به وعليها منطقها، وأراد أنها متحزّمة. يقول: لم تمكن من نفسها. انتهى.
وقال التبريزي، وتبعه العيني: الرواية: «حبك الثّياب» لأنّ النطاق لا يكون له حبك، وهو الطرائق. هذا كلامه.
والمهبّل، قال القاري: المثقل باللّحم، يقال هبّله اللحم: كثر عليه وغلظ.
وكذلك قال أبو جعفر: المهبّل: الكثير اللحم، يقال: هبّلت المرأة وعبّلت.
وفي حديث الإفك حرف ربما صحّفه أصحاب الحديث، وهو: «والنّساء إذ ذاك لم يهبّلن» ، أي: لم يحملن الشحم. وقيل المهبّل: الذي يدعى عليه بقولهم:
هبلته أمّه، كما يقال لمن يسترذل، أي: ثكلته.
وقول العيني: أو [2] هو الذي حملت به أمّه، وهي مكرهة، فاسد. فتأمّل.
وقال التبريزي: ذكر بعضهم أنّ المهبّل: المعتوه الذي لا يتماسك. فإن صحّ ذلك فكأنّه من الإسراع، يقال: جمل هبل. ومعنى البيت: إنّه من الفتيان الذين حملتهم أمّهم، وهنّ غير مستعدّات للفراش، فنشأ محمودا مرضيّا لم يدع عليه بالهبل والثّكل.
وحكي عن بعضهم: إذا أردت أن تنجب المرأة، فأغضبها عند الجماع. ولذلك يقال في ولد المذعورة: إنّه لا يطاق.
(1) القاري هذا، هو راوية أشعار الهذليين، وقد رواه عن السكري ولقد سبق لنا أن ترجمنا له.
في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = الفارسي =. وهو تصحيف صوبناه.
(2) في طبعة بولاق: = أي =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية والمقاصد النحوية 3/ 559.