وروى صاحب الأغاني الشعر على غير ما ذكرنا [1] ، وتبعه الناس عليه، وهو:
أمن ريحانة الدّاعي السّميع ... يؤرّقني وأصحابي هجوع
سباها الصّمّة الجشميّ غصبا ... كأنّ بياض غرّتها صديع [2]
وحالت دونها فرسان قيس ... تكشّف عن سواعدها الدّروع
إذا لم تستطع شيئا فدعه ... البيت
وزاد الناس في هذا الشعر وغنّي فيه:
وكيف أحبّ من لا أستطيع ... ومن هو للذي أهوى منوع [3]
ومن قد لا مني فيه صديقي ... وأهلي ثمّ كلّا لا أطيع
ومن لو أظهر البغضاء نحوي ... أتاني قابض الموت السّريع
فدى لهم معا عمّي وخالي ... وشرخ شبابهم إن لم يطيعوا
هذا ما رواه، وليس في الديوان بعض هذه الأبيات [4] ، والله أعلم.
وترجمة عمرو بن معديكرب تقدّمت في الشاهد الرابع والخمسين بعد المائة [5] .
* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد السابع بعد الستمائة، وهو من شواهد سيبويه [6] :
(الرمل)
(1) الأغاني 15/ 225.
(2) في طبعة بولاق: = غضبا =. وهو تصحيف صوابه من ديوانه والأغاني والنسخة الشنقيطية.
(3) البيت في ديوان عمرو بن معديكرب ص 148والأغاني 15/ 225وحاشية الاختيارين ص 364.
(4) هي في مجموعة ديوانه ص 148. لكن معظمها لم يرد في الأصمعيات وهي في حاشية الاختيارين ص 364.
(5) الخزانة الجزء الثاني ص 392.
(6) البيت لطرفة بن العبد البكري في ديوانه ص 55والدرر 5/ 274وشرح أبيات سيبويه 1/ 68وشرح التصريح 2/ 69وشرح عمدة الحافظ ص 682وشرح المفصل 6/ 74، 75والكتاب 1/ 113والمقاصد النحوية 3/ 548ونوادر أبي زيد ص 10. وهو بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ص 357وأوضح المسالك 3/ 227وشرح الأشموني 2/ 343وشرح ابن عقيل ص 426وهمع الهوامع 2/ 97.