وزاد الصّغاني: وقيل الجزور الناقة التي تنحر، وجزرت الجزور وغيرها من باب قتل، إذا نحرتها. كذا في المصباح.
واللام في الجزور لاستغراق الأفراد. وقال ابن خلف: أراد أن يقول الجزر فاكتفى بالواحد عن الجمع.
وروى: «مهاوين أبداء الجزور» ، وهو جمع بدء [1] بفتح الموحدة وسكون الدال بعدها همزة، قيل هو بمعنى النصيب، وقيل بمعنى المفصل.
وقال الأعلم: أبداء الجزور أفضل أعضائها، واحدها بدء، ومنه السيد بدء لفضله.
وقوله: «مخاميص العشيّات» صفة سادسة لمجلس، وهو مجرور بالكسرة لأنه مضاف، وهو جمع مخماص مبالغة خميص، من خمص الشخص خمصا فهو خميص، إذا جاع، مثل قرب قربا، فهو قريب. والمخمصة: المجاعة.
وقال بعض فضلاء العجم في «شرح أبيات المفصّل» : هو جمع مخموص، من خمصه الجوع خمصا، أي: جعله ضامر البطن.
و «العشيّات» : جمع عشيّ، والعشيّ والعشاء بالكسر: من صلاة المغرب إلى العتمة. والعشيّ قيل بمعنى العشيّة، وقيل جمعها. ومخاميص العشيّات، كقولهم:
نهاره صائم.
وقال ابن الحاجب: هذه الإضافة اتّساع، والأصل: في العشيات.
قال الأعلم: يريد، أنهم يؤخّرون العشاء لأجل ضيف يطرق، فبطونهم خميصة في عشيّاتهم، لتأخّر الطعام عنهم.
وليس المعنى على قول ابن خلف: المخاميص: الذين ليسوا بعظام البطون. يعني أنّهم لا يأكلون، حتّى تعظم بطونهم، وإنما يكتفون بأخذ ما يحتاجون إليه من الطعام، ليس فيهم نهم.
هذا كلامه، وفيه أنّه يبقي العشيّات لغوا.
(1) قوله: = بفتح الموحدة وسكون الدال أفضل أعضائها واحدها بدء =. ساقط من النسخة الشنقيطية.