فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 2776

وقال ابن الحاجب: وصفهم بالارتفاع إمّا في النسب والكرم، أو القدر، أو العزّة [1] ، وهو مأخوذ من الشّمم المذكور. وهذا كلامه، ولا حاجة إليه.

وقوله: «مهاوين» صفة خامسة لمجلس، وهو مجرور بالفتحة لأنّه على صيغة منتهى الجموع، وهو جمع مهوان، وهو مبالغة مهين، من أهانه، أي: أذلّه.

قال الأعلم: الشاهد فيه نصب أبدان الجزور بقوله: مهاوين، لأنّه جمع مهوان، ومهوان تكثير مهين، كما كان منحار ومضراب تكثير ناحر وضارب، فعمل الجمع على واحده.

يريد أنّهم يهينون للأضياف والمساكين أبدان الجزور، وهو جمع بدنة، وهي الناقة المتّخذة للنحر المسمّنة. وكذلك الجزور.

هذا كلامه.

وتبعه ابن يعيش، وقال: «الأبدان» جمع بدنة، وهي الناقة المتّخذة للنحر.

يريد أنّهم يسمّنون الإبل فينحرونها للأضياف. وعليه يقتضي أن يكون من إضافة أحد المترادفين إلى الآخر، مع أنه لم يسمع جمع بدنة على أبدان، وإنّما ورد جمعها على بدنات وبدن بضمتين وإسكان الدال تخفيفا.

والصواب أنه جمع بدن، وهو من الجسد ما سوى الرأس واليدين والرّجلين.

وإنّما آثر ذكره على غيره لإفادة زيادة وصفهم بالكرم، فإنّهم إذا فرّقوا أفضل لحم الجزور، فتفريق ما سواه يكون بالطريق الأولى، والإضافة حينئذ من إضافة البعض إلى الكلّ. والبدنة: ناقة أو بقرة، زاد الأزهريّ: أو بعير. قالوا: ولا تقع على الشّاة.

و «الجزور» ، بفتح الجيم من الإبل خاصّة، يقع [2] على الذكر والأنثى، والجمع جزر بضمتين، وتجمع أيضا على جزرات [3] ، ثم على جزائر. ولفظ الجزور أنثى، فيقال: رعت الجزور. قاله ابن الأنباري.

(1) في طبعة بولاق: = أو عزة =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.

(2) في طبعة بولاق: = تقع = بالتاء. ولقدء أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية.

(3) في للسان (جزر) : = الجزور: الناقة المجزورة، والجمع جزائر وجزر، وجزرات جمع الجمع، كطرق وطرقات =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت