فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 2776

ولا وجه لقول ابن خلف: البيت في الكتاب رويّه مرفوع، وهو مخفوض كما يدلّ عليه ما قبله.

وكذا قول ابن المستوفي: قد أنشده سيبويه في كتابه كما أنشده الزمخشري بالرفع، وهو مجرور. انتهى.

ولم يقف ابن الحاجب في «أماليه على المفصل» على البيت الأوّل فظنّه مرفوعا، وقال: شم خبر مبتدأ محذوف، وما بعده أخبار وأوصاف. وكذلك قال العيني.

وقوله: «يأوي إلى مجلس» إلخ، فاعل يأوي ضمير مستتر. يقال: أوى إلى منزله يأوي، من باب ضرب، أويّا على وزن فعول، إذا أقام فيه.

و «المجلس» : موضع الجلوس، وقد أطلق هنا على أهله، تسمية للحال باسم المحلّ، يقال: انفضّ المجلس، بدليل الأوصاف الآتية، ولهذا عاد الضمير إليه من «مكارمهم» بجمع العقلاء، كما يطلق المقامة بالفتح على محلّ القيام، وعلى الجماعة من الناس.

و «باد» : اسم فاعل من بدا يبدو بدوّا، إذا ظهر. و «المكارم» : جمع مكرمة بفتح الميم وضم الراء، قال صاحب المصباح: المكرمة، بضم الراء: اسم من الكرم وفعل الخير مكرمة، أي: سبب للكرم أو التكريم. وباد صفة سببيّة لمجلس.

وقوله: «لا مطمعي ظالم» صفة ثانية لمجلس، وأصله مطمعين، حذفت نونه للإضافة.

وقوله: «ولا ظلم» بضمتين: جمع ظلوم صفة ثالثة لمجلس. يريد إنّ الناس قد عرفوا أنّه من ظلمهم انتصفوا منه، فليس أحد يطمع في ظلمهم، ولا هم يظلمون أحدا.

وقوله: «شمّ» صفة رابعة لمجلس، وهو جمع أشم، وصف من الشّمم، وهو ارتفاع في قصبة الأنف مع استواء أعلاه [1] ، فإن كان فيها احديداب فهو القنى، يقال: أقنى الأنف.

جعل الشمم كناية عن العزّة والأنفة. يقال للعزيز شامخ الأنف، وللذليل خاشع الأنف.

(1) في النسخة الشنقيطية: = من استواء أعلاه =. وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت