ونحن جنبنا الخيل من سرو حمير ... إلى أن وطئنا أرض خثعم نزّعا]
أجئتم لكيما تستبيحوا حريمنا ... فصادفتم ضربا وطعنا مجدّعا
فأبتم خزايا صاغرين أذلّة ... شريجة أرماح لأكتافكم معا
قال أبو محمد الأعرابي في «فرحة الأديب» [1] : مسمع بن شيبان: أحد بني قيس بن ثعلبة، كان خرج هو وابن كدراء [الذهلي] يطلبان بدماء من قتلته باهلة، من بني بكر بن وائل، يوم قتل أبو الأعشى قيس بن جندل، فبلغ ذلك باهلة، فلقوهم، فقاتلوا قتالا شديدا، فانهزمت بنو قيس، ومن كان معهما [2] من بني ذهل، وضرب مسمع وأفلت جريحا. اه.
وقوله: «لقد علمت أولى المغيرة» إلخ، يعني أوّلها. والمغيرة: الخيل، يريد مقدّمة العسكر.
نقل أبو حيان في «تذكرته» عن ابن خالويه أنه قال: سألت أبا عمر [3] عن قوله:
* لقد علمت أولى المغيرة * البيت
فقال: أولى كلّ شيء: أوّله.
وقال ابن المستوفي: المغيرة يجوز أن تكون وصفا للخيل المحذوفة، وهو أجود لأنّ استعمالها معه [4] أكثر.
ويجوز أن يكون وصفا للجماعة المغيرة أو نحوها. وعلى أيّ الحالين، فهو اسم فاعل، من أغار على العدوّ إغارة. اه.
وذكر ابن السيد في «شرح أبيات الجمل» : أنه يقال: «المغيرة» بضم الميم وكسرها.
وتبعه ابن خلف، وتعقّبه اللخميّ بأنه يقال في اسم الرجل المغيرة، بكسر الميم،
(1) فرحة الأديب ص 32. والزيادات منه.
(2) في فرحة الأديب: = معها =.
(3) هو غلام ثعلب، أبو عمر الزاهد محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم.
(4) في النسخة الشنقيطية: = استعماله معها =.