فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 2776

ولا يجوز على هذا القياس ضربت وشتمت زيدا، حتّى تأتي بعلامة الضمير في شتمت. يعني إذا أعملت ضربت. قال: لأنّ الفعل لا يحذف معه هذا المفعول كما يحذف مع المصدر.

وقد أجاز السّيرافي حذف الضمير في هذا النحو مع الفعل أيضا، لأنّ المفعول كالفضلة المستغنى عنها.

قال أبو علي: ومن أنشد «كررت» كان مسمع مفعول الضرب لا غير، لأن كررت يتعدّى بالحرف وهو على، ولا حرف هاهنا.

فإن جعلت على مرادة كما جاء في قوله [1] : { «لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرََاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ» } ، وقول الشاعر [2] : (الطويل)

تحنّ فتبدي ما بها من صبابة ... وأخفي الذي لولا الأسى لقضاني

فلما حذف أوصلت الفعل [3] فهو وجه. قال أبو الحجّاج: وهذا خلاف لما في «الإيضاح» لأنه قال هنالك: إنّ ذلك لا يعمل عليه ما وجد مندوحة عنه. وليس ينكر على العالم أن يرجع عن قول إلى ما هو خير منه. اه.

قال ابن بريّ في «شرح أبيات الإيضاح» : وأجاز السيرافيّ هذا الذي منعه أبو علي، وكذلك أجاز أبو علي في غير الإيضاح نصب «مسمع» . بكررت على

(1) سورة الأعراف: 7/ 16.

(2) هو الإنشاد الواحد والعشرون بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي.

والبيت لعروة بن حزام في الدرر 4/ 136وشرح أبيات المغني للبغدادي 3/ 227وشرح شواهد المغني 1/ 414 والمقاصد النحوية 2/ 552ولرجل من بني حلاف في تخليص الشواهد ص 504وللكلابي في لسان العرب (غرض، قضى) . وهو بلا نسبة في الجنى الداني ص 474والدرر 5/ 185وشرح شواهد الإيضاح ص 138 ومغني اللبيب 1/ 142، 2/ 577.

وفي شرح أبيات المغني 3/ 227: = والأسى بضم الهمزة جمع أسوة والأسوة: التأسي والاقتداء بالغير وما يتأسى به الحزين ويتعزى، أي: يتصير =.

(3) في حاشية النسخة الشنقيطية: = هكذا بخط المؤلف أوصلت، والصواب أوصل بحذف التاء =.

في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = فلما حذف أوصلت = ولقد أثبتنا تصحيح طبعة هارون 8/ 131.

وفي حاشية طبعة هارون: = وأرى الصواب فيما أثبت. والمراد أنه لما حذف = على = أوصلت الفعل وعديته إلى المفعول =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت