فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 2776

598 -لقد علمت أولى المغيرة أنّني

كررت فلم أنكل عن الضّرب مسمعا

لما تقدّم قبله. ويروى: «لحقت فلم أنكل» .

قال الأعلم: الشاهد في نصب «مسمع» بالضرب على نحو ما تقدّم. ويجوز أن يكون بلحقت، والأوّل أولى، لقرب الجوار، ولذلك اقتصر عليه سيبويه. يقول:

قد علم أولى من لقيت من المغيرين أنّي صرفتهم عن وجههم هازما لهم، ولحقت سيّدهم [1] مسمعا، فلم أنكل عن ضربه بسيفي. والنّكول: الرجوع عن القرن جبنا.

اه.

وقال ابن خلف: وكان بعض البصريّين المتأخّرين لا ينصب بالمصدر إذا كان فيه الألف واللام، وينصب «مسمعا» بلحقت لا بالضّرب وحجّته أنّ أل تبعد المصدر عن شبه الفعل.

قال أبو الحجّاج [2] : ومن أعمل الضرب فيه فهو عندي على قول من أعمل الثاني، وهو أحسن عند أصحابنا.

ألا ترى أنّ المعنى لحقت مسمعا فلم أنكل [3] عن ضربه فحذف المفعول من الأوّل لدلالة الثاني عليه.

ومن أعمل لحقت أراد: لحقت مسمعا فلم أنكل عن الضرب إيّاه، أو عن ضربيه، إلّا أنّه حذف لأنّ المصادر يحذف معها الفاعل والمفعول.

وللمرار الأسدي أو لزغبة بن مالك في شرح شواهد الإيضاح ص 136وشرح المفصل 6/ 64وفرحة الأديب ص 30والمقاصد النحوية 3/ 40، 501ولمالك بن زغبة في الدرر 5/ 255. وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 1/ 202وشرح ابن عقيل ص 412واللمع ص 271والمقتضب 1/ 14وهمع الهوامع 2/ 93.

وروايته في المقاصد النحوية:

* لقيت ولم أنكل عن الضرب مسمعا *

(1) في شرح الأعلم: = عميدهم =.

(2) هو أبو الحجاج يوسف بن سليمان الشنتمري نسبة إلى شنتمرية مسقط رأسه. ولد سنة 410هـ، وتوفي سنة 476هـ. هو شارح أبيات سيبويه، وشارح حماسة أبي تمام أيضا. والنص ليس في شرح أبيات سيبويه، ولعله في كتاب آخر.

(3) قوله: = عن ضربه فحذف مسمعا فلم أنكل = ساقط من النسخة الشنقيطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت