وقال أيضا في تفسير سورة النحل عند قوله تعالى [1] : { «يَتَفَيَّؤُا ظِلََالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمََائِلِ» } ، قال: وحّد اليمين وجمع الشمائل، وكلّ ذلك جائز في العربية.
قال الشاعر [2] : (الطويل)
بفي الشّامتين الصّخر إن كان هدّني ... رزيّة شبلي مخدر في الضّراغم
ولم يقل بأفواه الشامتين.
وقال الآخر [3] : (البسيط)
* قد عضّ أعناقهم جلد الجواميس *
ولم يقل جلود.
وقال آخر [4] : (الطويل)
فباست بني عبس وأستاه طيّئ ... وباست بني دودان حاشا بني نصر
فجمع ووحّد.
وقال آخر:
كلوا في نصف بطنكم تعيشوا ... فإنّ زمانكم زمن خميص
وجاز التوحيد [5] لأنّ أكثر الكلام يواجه به الواحد، فيقال: خذ عن يمينك وعن شمالك لأنّ المكلّم واحد والمتكلّم كذلك، فكأنّه إذا وحّد ذهب إلى واحد من القوم. وإن جمع فهو الذي لا مسألة فيه. انتهى.
(1) سورة النحل: 16/ 48.
(2) البيت للفرزدق في ديوانه ص 764وأساس البلاغة (خدر) وديوان الأدب 2/ 296.
(3) البيت لجرير في ديوانه ص 130ولسان العرب (ضغبس) والمخصص 1/ 31، 4/ 41، 13/ 86، 15/ 186، 17/ 30.
(4) البيت للحطيئة في ديوانه ص 142وتهذيب اللغة 6/ 118ولسان العرب (سته) . وهو بلا نسبة في أساس البلاغة (سته) .
قوله: = الآخر وقال آخر = ساقط من النسخة الشنقيطية.
(5) في معاني القرآن للفراء: = فجاء التوحيد =.