فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 129

البلدية: إن سبب موته داء السكتة القلبية. قلنا في الأمر نظر إذ من المعلوم أن التأثرات النفسية إذا شاركت العلة القلبية سببت موت المتأثر وعليه يحكم على مسبب التأثر بالجنحة شرعا لأنه سبب اشتراك التأثر مع العلة ولنا على ذلك عدة شواهد منها حادثة جرت في دمشق منذ آن غير بعيد انته. ثم كتبت جريدة المقتبس في عددها (717) بتاريخ (4) رجب (1329) على حادثة المرحوم المترجم مقالة افتتاحية عنوانها (المتشردون والجنايات) قالت: لو نفّذ قانون المتشردين الجديد على بعض فكان النقد فيه حق تنفيذه في دمشق بل سورية بل الولايات أجمع لقلّت الجنايات قلّة لا تكاد تصدق، بل ولو نفذ الحكم الشرعي والقانوني بالقاتلين فقتل القاتل في أسرع ما يمكن لما رأينا في بضع سنين رجلا يقدم على ارتكاب أمر فظيع كقتل نفس وغير ذلك، خذ لذلك مدينة دمشق، فقد وقعت فيها بعد الدستور من جملة الجنايات ثلاث جنايات مهمة لو عجّل بإنزال العقوبة الشرعية بالمجرمين لما كان اثنان من المتشردين أمس قتلا رجلا وامرأة، قتل المتشرد الأول رجلا من أهل الفضل والعرض والناموس، ونعني به المرحوم الشيخ مصطفى الحلاق لأنه آذاه بكلام قاله له في حال سكره وهو يطلب منه صدقة (ثم ذكرت الحادثة الثانية وقالت بعد: إن الجنايتين اللتين وقعتا أول أمس في دمشق فاهتزت لسماع خبرهما الأعصاب الحساسة كان فيها الجرم مشهودا فهل لعدلية دمشق أن ترينا معاملة الحكومة الدستورية في الإسراع بالحكم على القاتلين في بضعة أيام إذا فعلت فنحن على ثقة من أن دمشق لا تعود تسمع بجناية يرتكبها متشرد أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت