الصفحة 48 من 109

يا عليّ إخوانك يفرحون في ثلاث مواطن: عند خروجِ أنفسهم وأنا شاهدهم وأنت، وعند المسألة في قبورهم، وعند العرض، وعند الصراط، إذا سئل الخلق عن إيمانهم فلم يجيبوا، يا عليّ حربكَ حربي، وسلمك سلمي، وحربي حربُ الله، وسلمي سلمُ الله، ومن سالمكَ فقد سالمني، ومن سالمني فقد سالمَ الله عز وجل.

يا عليّ بشّر إخواك فإنَّ الله عز وجل قد رضي عنهم إذ رضيك لهم قائدًا ورضوا بك وليًا، يا عليّ! أنت أمير المؤمنين، وقائد الغرّ المحجلين، يا عليّ شيعتك المنتجبون ولولا أنت وشيعتك ما قام لله عز وجل دين، ولولا من في الأرض منكم لما أنزلت السماء قطرها، يا عليّ لك كنز في الجنة وأنت ذو قرنيها، شيعتك تعرف بحزب الله عز وجل، يا عليّ أنت وشيعتك الفائزون بالقسط، وخيرة الله من خلقه.

يا عليّ أنا أوّلُ من ينفضُ التراب عن رأسه، وأنت معي ثم سائر الخلق، يا علي أنت وشيعتك على الحوض تَسْقُونَ من أحببتم، وتمنعون من كرهتم، وأنتم الآمنون يوم الفزع الأبكر في ظل العرش، يفزَعُ الناسُ ولا تفزعون، ويحزنُ الناس ولا تحزنون، فيكم نزلت هذه الآية: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} [الأنبياء: 101] وفيهم نزلت: {لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} [الأنبياء: 103] .

يا عليّ أنت وشيعتك تطلبون في الموقف، وأنتم في الجنانِ تنعمون، يا عليّ إنَّ الملائكة والخزّان يشتاقونَ إليكم وإن حملة العرش والملائكة المقربين ليخصونكم بالدعاء، ويسألون الله لمحبيكم، ويفرحونَ لمن قدم عليهم منكم، كما يفرح الأهل بالغائب القادم بعد طول الغيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت