الصفحة 43 من 109

كلّ مؤمن منكم صدّيق، وكلّ مؤمنة منكم حوراء، فقال أمير المؤمنين عليه السلام يا قنبر: قم فاستبشر فالله ساخِطٌ على الأمة ما خلا شيعتنا، ألا وإن لكلّ شيء شرفًا، وشرفُ الدينِ الشيعة، ألا وإنَّ لكل شيء عمادًا وعماد الدين الشيعة، ألا وإن لكل شيء سيدًا وسيد المجالس مجالس شيعتنا، ألا وإنَّ لكل شيء شهودًا وشهود الأرض أرض سكان شيعتنا فيها ألا ومن خالفكم منسوبٌ إلى هذه الآية { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ، عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ، تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً } ، ألا ومن دعا منكم فدعوته مستجابة، ألا ومن سأل منكم حاجة فله بها مئة حاجة، يا حبذا حسن صنع الله إليكم، تخرج شيعتنا يوم القيامة من قبورهم مشرقة ألوانهم ووجوههم قد أعطوا الأمان، لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، والله أشد حبًّا لشيعتنا منّا إليهم (1) .

3 -عن محمد بن سليمان، عن أبيه قال: كنتُ عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخلَ عليه أبو بصير، وقد حَفَزَهُ النفس، فلما أخذ مجلسه، قال له أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا محمد! ما هذا النَّفَسُ العالي؟ فقال: جُعِلْتُ فداك يا ابن رسول الله. كَبُرَتْ سنّي، ودقّ عظمي، واقتربَ أجلي مع أنني لست أدري ما أرد عليه من أمر آخرتي؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا محمد و إنك لتقولُ هذا؟ قال: جُعِلْتُ فداك فكيف لا أقول؟ فقال: يا أبا محمد! أما عَلِمْتَ أنَّ الله تعالى يكرم الشباب منكم ويستحي من الكهول؟ قال: قلت: جُعِلْتُ فداكَ فكيف يكرم الشباب ويستحي من الكهول؟ فقال: يُكرمُ الشباب أن يعذبهم، ويستحي من الكهول أن يحاسبهم.

قال: قلت: جعلتُ فداكَ هذا لنا خاصة أم لأهل التوحيد؟ قال: فقال: لا والله إلا لكم خاصة دون العالم، قال: قلت: جُعِلْتُ فداكَ فأنا نبزنا نبزا انكسرت له ظهورنا، وماتت له أفئدتنا، واستحلَّتْ له الولادةُ دماءنا في حديثٍ رواه لهم فقهاؤهم.

(1) بحار الأنوار ج65 ص43-44 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت