الصفحة 41 من 109

1 -عن أبي عبد الله عليه السلام أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام: يا عليّ إنَّ الله وهبَ لك حُبَّ المساكين والفقراء في الأرض، فرضيتَ بهم إخوانًا، ورضوا بك إمامًا فطوبى لمن أحبك، وويل لمن أبغضك. يا عليّ: أهل مودتك كلّ أواب حفيظ، وكل ذي طِمْريْنِ (1) لو أقسمَ على الله لأبرّه. يا عليّ: أحبّاؤك كلّ محتقر عند الخلق، عظيم عند الحقّ. يا عليّ: محبّوك في الفردوس الأعلى، جيرانُ الله لا يأسفونَ على ما فاتهم. يا عليّ: إخوانك ذبل الشفاه، تعرف الرهبانية في وجوههم، يفرحون في ثلاث مواطن: عند الموتِ وأنا شاهدهم، وعند المساءلة في قبورهم وأنتَ هناك تلقّنهم، وعند العرض الأكبر إذا دعي كلّ أناس بإمامهم.

يا عليّ: بشر إخوانك أنَّ الله قد رضيَ عنهم، يا عليّ: أنت أمير المؤمنين، وقائد الغُرِّ المُحَجَّلين، وأنت وشيعتك الصافون المسبّحون، ولولا أنت وشيعتك ما قام لله دين، ولولا من في الأرض منكم ما نزل من السماءِ قَطْرٌ. يا عليّ: لك في الجنة كنز وأنت ذو قرنيها، وشيعتك حزب الله، وحزب الله هم الغالبون. يا عليّ: أنت وشيعتك القائمون بالقسط، وأنتم على الحوضِ تَسْقونَ من أحبَّكم، وتمنعونَ من أخلّ بفضلكم، وأنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر.

يا عليّ: أنت وشيعتك تظّلون في الموقف، وتنعمون في الجنان، يا عليّ: إنَّ الجنَّةَ مُشتاقةٌ إليك وإلى شيعتك وإن ملائكة العرش المقربين يفرحون بقدومهم والملائكة تستغفر لهم، يا عليّ: شيعتك الذين يخافون الله في السرّ والعلانية. يا عليّ: شيعتك الذين يتنافسون في الدرجات، ويَلْقَوْنَ الله ولا حساب عليهم. يا عليّ: أعمال شيعتك تعرض عليّ في كل جمعة فأفرح بصالح أعمالهم، وأستغفر لسيئآتهم.

(1) الثوب الخلق أو الكساء البالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت