الدعّار [1] ، مستدلين على أماكثهم [2] ، متوغلين إلى أماكنهم [3] ، منفذين [4] أحكام الله تعالى فيهم بحسب الذي [5] يتبين من أمرهم [6] ، ويصح من شأنهم [7] في كبيرة إن ارتكبوها [8] ، وعظيمة إن احتقبوها [9] ، أو مهجة إن أفاضوها [10] ، وحرمة إن استباحوها وانتهكوها، فمن استحق حدّا من حدود الله المعلومة أقاموه عليه غير مشفقين [11] منه، وأحلوه به غير مقصرين عنه بعد ألّا يكون حاجّهم في الذي يأتونه [12] حجة ولا تعترضهم في وجوبه شبهة، فإن المستحب في الحدود أن تدرأ [13] الشبهات وتقام بالبينات {وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللََّهِ فَأُولََئِكَ هُمُ الظََّالِمُونَ} [14] .
(1) في الأصل: (الذعار) .
(2) أي مكان مكثهم.
(3) في المختار: (إلى أمكانهم) وبعدها أيضا ص 105: (متولجين عليهم في مظانهم، متوثقين ممن يجدونه منهم) .
(4) في الأصل: (منقذين) .
(5) في الأصل: (الذين) .
(6) في الأصل: (أمارهم) .
(7) في المختار: (من فعلهم) .
(8) في الأصل: (كبيرة أن تكبوها) .
(9) في الأصل: (احتقوها) .
(10) في الأصل: (وميحة إن فاطرها) وفي المختار: (إن أفاظوها واستهلكوها) والفيض بالضاد والظاء بمعنى واحد.
(11) في المختار: (غير محففين عنه) .
(12) في المختار: (أن لا يكون عليهم من الذي يأتون) ، وفي الأصل: (في الدين ولا يعترضهم) .
(13) في الأصل: (أن يدرء) وفي المختار: (أن تقام بالبينات وتدرأ بالشبهات) .
(14) البقرة: 229.