فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 7699

4 ودخلت السنة الرابعة من الهجرة ذكر غزوة الرّجيع

في هذه السنة في صفر كانت غزوة الرجيع.

وكان سببها أنّ رهطا من عضل والقارة قدموا على النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فقالوا: إنّ فينا إسلاما فابعث لنا نفرا يفقّهوننا في الدين ويقرئوننا القرآن. فبعث معهم ستّة نفر وأمّر عليهم عاصم بن ثابت، وقيل: مرثد بن أبي مرثد، فلمّا كانوا بالهدأة غدروا واستصرخوا عليهم حيّا من هذيل يقال لهم بنو لحيان «1» ، فبعثوا لهم مائة رجل، فالتجأ المسلمون إلى جبل فاستنزلوهم وأعطوهم العهد، فقال عاصم: واللَّه لا أنزل [على] عهد كافر، اللَّهمّ خبّر نبيّك عنّا! وقاتلهم هو ومرثد وخالد بن البكير، ونزل إليهم ابن الدّثنة وخبيب ابن عديّ ورجل آخر فأوثقوهم، فقال الرجل الثالث: هذا أوّل الغدر، واللَّه لا أتبعكم! فقتلوه وانطلقوا بخبيب وابن الدّثنّة فباعوهما بمكّة، فأخذ خبيبا بنو الحارث بن عامر بن نوفل، وكان خبيب هو الّذي قتل الحارث بأحد، فأخذوه ليقتلوه بالحارث، فبينما خبيب عند بنات الحارث استعار من بعضهنّ موسى يستحدّ [1] بها للقتل، فدبّ صبيّ لها فجلس على فخذ خبيب والموسى في

[1] (يستحد: يحلق شعر عانته) .

(1) . الحبان. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت