فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 7699

ابن حميد «1» الأسديّ، أسد قريش، تعاقدوا على قتل رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فأمّا ابن شهاب فأصاب جبهته، وأمّا عتبة فرماه بأربعة أحجار فكسر رباعيته اليمنى وشقّ شفته، وأمّا ابن قمئة فكلم وجنته ودخل من حلق المغفر فيها وعلاه بالسيف فلم يطق أن يقطعه فسقط رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فجحشت ركبته، وأمّا أبيّ بن خلف فشدّ عليه بحربة، فأخذها رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، منه وقتله بها، وقيل: بل كانت حربة الزبير أخذها منه، وقيل: أخذها من الحارث بن الصّمّة، وأمّا عبد اللَّه بن حميد فقتله أبو دجانة الأنصاريّ.

ولما جرح رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، جعل الدم يسيل على وجهه وهو يمسحه ويقول: كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيّهم بالدم وهو يدعوهم إلى اللَّه! وقاتل دونه نفر خمسة من الأنصار فقتلوا، وترّس أبو دجانة رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، بنفسه، فكان يقع النبل في ظهره وهو منحن «2» عليه، ورمى سعد بن أبي وقّاص دون رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فكان رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، يناوله السهم ويقول: ارم فداك أبي وأمّي.

وأصيبت يومئذ عين قتادة بن النعمان، فردّها رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، بيده، فكانت أحسن عينيه. وقاتل مصعب بن عمير ومعه لواء المسلمين فقتل، قتله ابن قمئة الليثيّ، وهو يظنّ أنّه النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فرجع إلى قريش وقال: قتلت محمّدا. فجعل الناس يقولون: قتل محمّد، قتل محمّد.

ولما قتل مصعب أعطى رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، اللواء عليّ

(1) . جميل. P .C

(2) . مدجن. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت