فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 7699

له شيء إلّا حطّمه حتى انتهى إلى نسوة «1» في سفح الجبل [معهنّ دفوف لهنّ] فيهنّ امرأة تقول:

نحن بنات طارق ... نمشي على النّمارق «2»

إن تقبلوا نعانق ... ونفرش النّمارق

أو تدبروا نفارق ... فراق غير وامق

وتقول أيضا:

إيها بني عبد الدّار ... إيها حماة الدّيار

ضربا بكلّ بتّار

فرفع السيف ليضربها، ثمّ أكرم سيف رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، أن يضرب به امرأة. وكانت المرأة هند، والنساء معها يضربن بالدفوف خلف الرجال يحرّضن.

واقتتل الناس قتالا شديدا، وأمعن في الناس حمزة وعليّ وأبو دجانة في رجال من المسلمين، وأنزل اللَّه نصره على المسلمين، وكانت الهزيمة على المشركين، وهرب النساء مصعّدات في الجبل، ودخل المسلمون عسكرهم ينهبون. فلمّا نظر بعض الرماة إلى العسكر حين انكشف الكفّار عنه أقبلوا يريدون النّهب، وثبتت طائفة وقالوا [1] : نطيع رسول اللَّه ونثبت مكاننا، فأنزل اللَّه: مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ «3» ، يعني

[1] وثبت طائفة وقال.

(1) . ستورة. B

(2) . الفارق. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت