فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 7699

اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، في سبعمائة، فسار في حرّة بني حارثة وبين أموالهم، فمرّ بمال رجل من المنافقين يقال له مربع بن قيظيّ «1» ، وكان ضرير البصر، فلمّا سمع حسّ رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ومن معه قام يحثي التراب في وجوههم ويقول: إن كنت رسول اللَّه فإنّي لا أحلّ لك أن تدخل حائطي، وأخذ حفنة من تراب في يده وقال: لو أعلم أنّي لا أصيب غيرك لضربت به وجهك. فابتدروه ليقتلوه، فقال النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم: لا تفعلوا فهذا الأعمى أعمى البصر والقلب. فضربه سعد بن زيد بقوس فشجّه.

وذبّ فرس بذنبه فأصاب كلّاب سيف صاحبه، فاستلّه، فقال له رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم: سيوفكم، فإنّي أرى السيوف ستسلّ «2» اليوم.

وسار رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، حتى نزل بعدوة الوادي وجعل ظهره وعسكره إلى أحد، وكان المشركون ثلاثة آلاف، منهم سبعمائة دارع، والخيل مائتي فرس والظّعن خمس عشرة امرأة، وكان المسلمون مائة دارع ولم يكن من الخيل غير فرسين، فرس لرسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وفرس لأبي بردة بن نيار، وعرض رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، المقاتلة فردّ زيد بن ثابت وابن عمر وأسيد بن حضير والبراء بن عازب وعرابة ابن أوس وأبا سعيد الخدريّ وغيرهم، وأجاز جابر بن سمرة ورافع بن خديج.

وأرسل أبو سفيان إلى الأنصار يقول: خلّوا بيننا وبين ابن عمّنا فننصرف عنكم فلا حاجة بنا إلى قتالكم. فردّوا عليه بما يكره.

وتعبّأ المشركون فجعلوا على ميمنتهم خالد بن الوليد، وعلى ميسرتهم

(1) . قنطي. B ، قبطي. P .C

(2) . فاسبله. Bte .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت