فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 7699

كنانة، ثمّ إلى بنيه من بعده، ثمّ صار ذلك إلى أبي ثمامة، وهو جنادة بن عوف بن قلع بن حذيفة، وقام الإسلام وقد عادت الأشهر الحرم إلى أصلها فأبطل اللَّه، عزّ وجلّ، النسيء.

ثمّ وليت البيت بعد خزاعة قريش، وقد ذكرنا ذلك عند ذكر قصيّ بن كلاب. ثمّ حفر عبد المطّلب زمزم فأخرج الغزالين، كما تقدّم.

وكان الّذي وجد الغزالان عنده دويك، مولى لبني مليح بن خزاعة، فقطعت قريش يده، وكان فيمن اتّهم في ذلك: عامر بن الحارث بن نوفل، وأبو هارب بن عزيز، وأبو لهب بن عبد المطّلب.

وكان البحر قد ألقى سفينة إلى جدّة لتاجر رومي فتحطّمت، فأخذوا خشبها فأعدّوه لسقفها، فتهيّأ لهم بعض ما يصلحها. وكانت حيّة تخرج من بئر الكعبة التي يطرح فيها ما يهدى لها كلّ يوم فتشرف على جدار الكعبة، وكان لا يدنو منها أحد إلّا كشّت وفتحت فاها، فكانوا يهابونها، فبينما هي يوما على جدار الكعبة اختطفها طائر فذهب بها، فقالت قريش: إنّا لنرجو أن يكون اللَّه، عزّ وجلّ، قد رضي ما أردناه.

وكان ذلك ورسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ابن خمس وثلاثين سنة، وبعد الفجار بخمس عشرة سنة.

فلمّا أرادوا هدمها قام أبو وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم فتناول حجرا من الكعبة فوثب من يده حتى رجع إلى موضعه، فقال: يا معشر قريش لا تدخلوا في بنائها إلّا طيّبا ولا تدخلوا فيه مهر بغيّ ولا [بيع] ربا [1] ولا مظلمة أحد.

وقيل: إنّ الوليد بن المغيرة قال هذا.

[1] زناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت